All for Joomla All for Webmasters

تعرف على أحكام وشروط الأضحية

تعتبر الأضحية سنة مؤكدة عند جمهورالعلماء، وبابًا من أبواب التقرب إلى الله عزوجل، ولا يستحب تركها لمن يقدر عليها، وهي من الشعائر المشروعة وشرعت في السنة الثانية من الهجرة، وهي السنة التي شرعت فيها صلاة العيدين وزكاة المال قد استدل هؤلاء الجمهور على مشروعيتها بقول الله تعالى”فصلي لربك وانحر”.

 

عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا “، وعن أنس قال” أن النبى صلى الله عليه ضحى بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما”.

 

وقت التضحية:

يبدأ وقت الأضحية الصحيح بعد طلوع الشمس وأداء صلاة العيد والخطبتين، ومن ذبح قبل ذلك فهي تعتبر ذبيحة لحم وليست أضحية، تطبيقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “من صلى صلاتنا هذه ونسك نسكنا فقد أصاب سنتنا، ومن نسك قبل صلاتنا فتلك شاة لحم، فليذبح مكانها”، ويصح الذبح في أي من أيام التشريق الثلاثة، وينتهي الوقت عصر آخر أيام التشريق الثلاثة؛ أي غروب شمس الثالث عشر من ذي الحجة.

 

حكم التضحية:

سنة مؤكدة يفوت على المسلم خير كثير في تركها إذا كان قادرًا؛ فعن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من كل مكان من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا”.

 

ويستوجب على من يضحي أن ينوي؛ وذلك لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “إنما الأعمال بالنيات” ، وأن لا يأخذ شيئًا من شعره، أويقلم أظافره حتى تصح له التضحية، فعن أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله

 

-صلى الله عليه وسلم- أنه قال “إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا حتى يضحي”.

شروط الأضحية:

ويشترط في الأضحية أن تكون حية قبل الذبح، ويشترط في الذابح أن يكون مسلمًا عاقلًا ، ويذبح باسم الله تعالى، ويفضل في الأضحية الأكثر ثمنًا ولحمًا ونفعًا للفقراء ويفضل الإبل، ثم البقر والجاموس، والغنم، المعز.

 

ويعتبر أقل سن للأضحية من الإبل ما له خمس سنين، ومن البقر أو الجاموس ما له سنتان، ومن الضأن ما له ستة أشهر، ومن المعز ما له سنة والذكر والأنثى في كل على حد سواء.

 

وتجزيء الشاة عن واحد والبدنة والبقرة أو الجاموس كل منهما عن سبعة، ويجب أن تكون الأضحية سليمة من العيوب، فعن البراء بن عازب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال “لايجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقى” رواه الترمذي .

 

وأيضًا لا تجزئ الأضحية إذا قطعت منها الأذن أو القرن أو الإلية أو الذنب، أو قطع من هذه الأعضاء النصف فما أكثر، فإن كان المقطوع أقل من نصف القرن أو الأذن أو الذنب أو الإلية فلا بأس، وكذا ما قطع منه عضو مقصود كاليد أو الرجل.

 

ويستحب في الأضحية تقسيم اللحم لثلاثة أثلاث، ثلث للأكل للمضحي وأسرته وثلث للهدية والأرحام وثلث للصدقة والفقراء والمحتاجين ،واتفق العلماء على أنه لا يجوز بيع شيء من لحمها أو شحمها أو جلدها وعدم إعطاء الجزار شيئًا منها

 

كأجرة للذبح.

وأجاز النبي -صلى الله عليه وسلم- الاشتراك في الأضحية سواء كانت من الإبل أو البقر أو الجمل وذلك امتثالًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن جابر رضي الله عنه أنه قال: نحرنا بالحديبية مع النبى -صلى الله عليه وسلم- البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة” رواه مسلم.

 

ويجوز أيضًا الإنابة والتوكيل في ذبح الأضحية وتفويض النية إلى الوكيل، فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- أهدى في حجة الوداع مائة ألف ناقة، فعن جابر رضي الله عنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحر ثلاثًا وستين بدنة منها بيده ثم أعطى عليًا فنحر ماغبر منها” ولا يجوز على المضحي التضحية بلسانه ولكن لابد إحضار النية ويقول كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ” اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد ثم ضحى” رواه مسلم.

 

ومن الشروط المستحبة للذبح:

استخدام آلة حادة والإسراع بالذبح، واستقبال القبلة من جهة مذبح الذبيحة لأنها من أشرف الجهات، وكان ابن عمرو وغيره يكرهون أكل الذبائح غير المذبوحة لغير القبلة، وحد الشفرة؛ وذلك امتثالًا لحديث الحاكم ابن عباس أن رجلًا اضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- “أتريد أن تميتها موتان؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها”

 

ويشترط أيضًا اضجاع الذبيحة على شقها الأيسر برفق لأنه أسهل للذبح في أخذ السكين من جهة اليمين وعرض الماء عليها قبل الذبح وعدم المبالغة في القطع حتى يبلغ النخاع والسلخ قبل أن تبرد لعدم شعورها بالألم.

 

أما عن مخلفات الأضاحي فلا يستحب تركها أو إلقائها في الطرقات، وأكدت دار الإفتاء المصرية أن هذا العمل سيئ ويؤذي المسلمين لقوله تعالى “والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينًا” مما يقوم لدورة لتعرض المارة للأمراض والأوبئة فيجب الذبح في الأماكن المجهزة لهذه المهمة.

 

وأجازت دار الإفتاء جمع جلود الأضاحي للمشاركة في الأعمال الخيرية، فعن على بن أبى طالب -رضي الله تعالى- عنه قال: “أمرني رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحومها وجلدها وأجلتها وأن لا أُعطى الجزار منها شيئًا وقال نحن نعطيه من عندنا». رواه الجماعة إلا الترمذي.

عن فتحية محمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اخفاء الاعلان
Hide Ads