الفضائح تهدد بإبعاد بايدن وترمب

الفضائح تهدد بإبعاد بايدن وترمب
تهدد الفضائح المتتالية بإبعاد الرئيس الأمريكي جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب، عن سباق الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل، قبل أيام قليلة من إعلان الحزبين الديمقراطي والجمهوري مرشحيهما.

ويري الكاتب الأمريكي بيتر سوسيو، أن الإدانة الجنائية بحق الرئيس السابق دونالد ترمب في نيوريوك، بتهم تزوير سجلات تجارية للتستر على دفع مال لشراء الصمت لنجمة سينمائية، يمكن أن يتسبب في تعقيدات وصعوبات لحملته للانتخابات الرئاسية، حتى لو لم يتم إيداعه في السجن.

وخلقت المشكلات القانونية التي يواجهها هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي جو بايدن، صداعا للأخير، ووضعت حملته الانتخابية في اختبار حقيقي، ولا سيما أن المحاكمة التي استمرت طوال الأسبوع الجاري في ديلاوير، كشفت تفاصيل محرجة عن عائلة الرئيس، حيث نقاش الرئيس مع عائلته عدم ترشحه لفترة ثانية.

تأجيج المشاعر
يشير الكاتب الأمريكي بيتر سوسيو، الذي أسهم في أكثر من أربعين مجلة وصحيفة وموقع الكتروني، إلى أن نتيجة الإدانة في نيويورك، التي زعم الرئيس السابق أنه «تم التلاعب فيها» و»غير عادلة»، أججت مشاعر قاعدته التي تبرعت بسرعة لحملته الانتخابية.
وأضاف سوسيو، الذي يكتب بانتظام عن المعدات العسكرية وتاريخ الأسلحة النارية والأمن السيبراني، والسياسة والشؤون الدولية، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنترست الأمريكية ، بأن ترمب أعلن الأسبوع الماضي أنه جمع قرابة 53 مليون دولار تقريبا، مباشرة بعد تلقى حكم الإدانة، بينما أضافت حملته 12مليونا أخرى الخميس الماضي، خلال جمع التبرعات عبر الإنترنت في سان فرانسيسكو، مركز النشاط الليبرالي.

إخفاق ترمب
أخفقت حملة ترمب بشكل كبير في أن تجمع في أي مكان أموالا تقترب من حجم الأموال التي جمعتها حملة الرئيس جو بايدن هذا العام، بينما تسببت القضايا القانونية للرئيس السابق في تهميشه ودفعه خارج مسار الحملة الانتخابية، وما زال السباق محتدما للغاية مع تبقي نحو 5 أشهر على موعد الانتخابات.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته قناة فوكس نيوز، الخميس الماضي، أن ترمب متفوق على بايدن الآن بـ5 نقاط في ولايتين متأرجحتين، هما: نيفادا، وأريزونا، إذ يتقدم الرئيس السباق بـ50% مقابل 45% في نيفادا، وبـ51% مقابل 46% في أريزونا.
وكانت هاتان الولايتان قد ذهبتا إلى بايدن في 2020، ولكنهما كانتا جزءا من مسار ترمب صوب الفوز في انتخابات 2016، ولم يؤثر حكم الإدانة الأخير الصادر بحق ترمب كثيرا على الناخبين في أي من الولايتين، غير أن استطلاعا حديثا أجرته صحيفة نيويورك تايمز، وكلية سيينا، أشار إلى أن الحكم ربما يكون مهما قليلا على الأقل.

تراجع تقدم ترمب
تراجع تقدم ترمب على بايدن من ثلاث نقاط إلى نقطة في عموم البلاد، وأعاد ذلك الاستطلاع إجراء مقابلات مع ألفين من الناخبين المحتملين.
وتابع الكاتب أنه من المحتمل أن يكون الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للرئيس السابق، هو أن استطلاعا للرأي أجرى أخيرا، وجد أن 10% من الناخبين الجمهوريين قالوا إن الأمر الأقل احتمالا أن يصوتوا لصالح ترمب عقب حكم الإدانة بحقه.
وبالمثل، وجد استطلاع أجرته شركة «مورنينج كونسلت» أن بأيدن حقق زيادة بمقدار ثلاث نقاط، لترتفع نسبة التأييد له إلى 45% في عموم البلاد، بينما ظلت نسبة التأييد للرئيس السابق ترمب ثابتة عند 44%.

إدمان هانتر
في المقابل، كشفت قضية السلاح الجارية في قاعة محكمة بولاية ديلاوير، والتي تضمنت شهادات مصورة مؤلمة، فترة مظلمة من الخيانة وتعاطي المخدرات ضمن عائلة بايدن، وسط حضور كثير من أفراد الأسرة في قاعة المحكمة وعلى منصة الشهود.
وحضرت المحاكمة زوجة بايدن السابقة، كاثلين بوهلي، وكذلك هالي بايدن، أرملة النجل الأكبر للرئيس، بو بايدن، التي كانت ربطتها علاقة رومانسية مع هانتر بعد وفاة زوجها.
وشهد كلاهما بتفاصيل مروعة حول إدمان هانتر للمخدرات، ومعاناته العقلية بعد وفاة شقيقه، حسبما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال». فيما تذكرت هالي إزالة أدوات المخدرات من شاحنة هانتر، وقالت إنه عرّفها في لحظات مؤلمة على المخدرات، واصفة ما مرت به مع هانتر بالمروع. كما أضافت أنها «تشعر بالحرج، والخجل، وأنها نادمة على تلك الفترة الزمنية في حياتها».

نتائج آخر استطلاع للرأي

  • %45 يؤيدون بايدن
  • %44 يؤيدون ترمب
  • %23 لن يصوتوا لبايدن بسبب مشكلات ابنه.
  • %58 قالوا إن القضية لن تؤثر على الانتخابات

محاكمة أخرى
روت هالي قصة العثور على مسدس هانتر في وحدة التحكم المفتوحة لشاحنته، حيث وضعته في حقيبة جلدية، وتوجهت إلى متجر بقالة، وتخلصت منه في سلة المهملات، وشهدت قائلة: «شعرت بالذعر»، قائلة إنها كانت تخشى أن يقتل نفسه، أو أن يعثر أطفالها على السلاح ويتعرضون للأذى، كذلك كشفت أنها «كانت خائفة من لمسه نوعا ما»، في إشارة إلى المسدس. وتابعت «لم أكن أعرف إذا تم تحميله».
من جانبها، أدلت نعومي بايدن، الابنة الكبرى لهانتر، بشهادتها نيابة عن دفاع والدها، مستذكرة زيارة لوالدها في 2018 عندما كان في مركز إعادة التأهيل.
ومن المتوقع أن يواجه هانتر محاكمة أخرى بتهم ضريبية في لوس أنجلوس في سبتمبر، والتي قد تتضمن حكايات غريبة حول إنفاقه وأسلوب حياته.

فرص الرئيسين
أظهر استطلاع آخر لشبكة فوكس نيوز، نشرت نتائجه الأسبوع الماضي، أن ترمب سيخسر 10% من الأصوات في فيرجينيا لنجل السيناتور الراحل عن ولاية نيويورك روبرت .إف .كينيدي، مقابل 7% فقط من بايدن.
وفي ولاية أولد دومينيون، يحتفظ بايدن بتقدم 3 نقاط على ترمب، بـ51% إلى 48%، ولذا فإن خوض كينيدي الانتخابات يؤثر كثيرا على فرص الرئيس السابق، ورغم أن فيرجينيا تعد من الناحية التاريخية ولاية متأرجحة، فقد ذهبت إلى الديمقراطيين منذ 2008.

عائلة فاسدة
منحت مشاكله القانونية الأوسع نطاقا للجمهوريين فرصة لتصوير عائلة بايدن على أنها فاسدة، رغم فشلهم في ربط الرئيس بأي مخالفات. كما هددت المحاكمة المتعلقة باقتناء السلاح، التي من المتوقع أن تستمر، بسحب التركيز من رحلة بايدن إلى فرنسا، حيث احتفل بذكرى يوم النورماندي إلى خطب عن الديمقراطية.
وأثارت المشكلات القانونية التي يواجهها هانتر قلق بعض المقربين من الرئيس. وكان مساعدو الرئيس وحلفاؤه غير مرتاحين في بعض الأحيان تجاه نهج هانتر في التعامل مع مشاكله القانونية، وكانوا يتمنون لو يظل بعيدا عن الأنظار، وأوضحوا أن الرئيس مخلص لابنه، ويسعى إلى تأكيد ذلك علنا، إذ يزور هانتر بايدن البيت الأبيض بشكل متكرر، ويحضر الأحداث البارزة.