600 ألف عينة جمعها برنامج الجينوم الإماراتي ونطمح إلى المليون

600 ألف عينة جمعها برنامج الجينوم الإماراتي ونطمح إلى المليون

ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في قصر الوطن في أبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي، اطلعنا خلاله على إنجازات مجلس الإمارات للجينوم حيث نجح البرنامج بجمع 600 ألف عينة من مختلف أنحاء الدولة حتى الآن.. والعمل جارٍ على توسيع نطاقه للوصول إلى المليون.. وتم تدريب أكثر من 1000 من كوادرنا الطبية لدعم هذا البرنامج».

وأضاف سموه: «إن مساهمة أكثر من 600 ألف مواطن ضمن هذا البرنامج يضمن تطوير خريطة واضحة للأمراض الجينية والوراثية بالدولة.. ويساعد على تطوير أدوية مخصصة لهذه الأمراض..

وبالتالي رعاية صحية أفضل وأقوى للأجيال القادمة.. وندعو الجميع للتعاون مع هذا البرنامج الوطني الطبي الشامل بما يجعل مجتمعنا أكثر صحة وأجيالنا أكثر عافية، كما سيتم خلال الفترة المقبلة إطلاق تجريبي أيضاً لفحص ما قبل الزواج ليشمل كافة الأمراض الجينية والوراثية.. مجلس الإمارات للجينوم برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي قطع شوطاً كبيراً في ترسيخ موقع الدولة العلمي العالمي في هذا المجال.. والاستفادة من هذا العلم الجديد في تطوير رعاية صحية شاملة ومتكاملة للأجيال الجديدة».

كما قال سموه: «وضمن الجلسة اعتمدنا أيضاً إطاراً عاماً للتحول الرقمي الحكومي المستدام.. واعتمدنا أيضاً ميثاقاً لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بالدولة ليتوافق مع أعلى معايير السلامة والخصوصية وبما يضمن التأثير الإيجابي والدائم على المجتمع».

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «اعتمدنا أيضاً إصدار قانون اتحادي بشأن السير والمرور والذي يتضمن تعديلات لتصنيف المركبات وتوظيف التقنيات الحديثة في الطرقات بما يواكب التطور السريع الذي تشهده وسائل النقل عالمياً.. التشريع الجديد يواكب التوسع في استخدام مركبات ذاتية القيادة والسيارات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصية باختلاف أنواعها والاعتماد على وسائل نقل تستثمر التقدم التكنولوجي الذي تتميز به شبكة الطرق بالدولة».

إنجازات مجلس الإمارات للجينوم

وتفصيلاً، اطلع مجلس الوزراء على إنجازات مجلس الإمارات للجينوم برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والتي تضمنت إطلاق استراتيجية الجينوم الوطنية الهادفة إلى الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية وجودة الحياة في الدولة من خلال بناء منظومة متكاملة لتطوير وتفعيل برامج الطب الدقيق والرعاية الصحية الشخصية، ودعم الأطباء وخبراء القطاع في اتخاذ خطوات استباقية ومسارات علاجية أكثر فاعلية، وتطوير وبناء القدرات البحثية في القطاع، وتوسيع نطاق الاستفادة من علوم الجينوم عبر ترسيخ الشراكات بين المؤسسات الطبية محلياً ودولياً، وصدور مرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم استخدام الجينوم البشري، والذي يعتبر الأول من نوعه عالمياً من حيث الشمولية، متضمناً ضوابط الفحص ومجالات وأغراض استخدام الجينوم البشري المتعددة، والضوابط المتعلقة بالبيانات الجينية والتراخيص الخاصة بالجهات العاملة في مجال الجينوم البشري.

وحقّق برنامج الجينوم الإماراتي إنجازاً استثنائياً يتمثّل في جمع أكثر من 600 ألف عينة من خلال 102 موقع في مختلف أنحاء الدولة، حيث تم إنجاز 60 % من المستهدف وهو جمع مليون عينة بهدف تطوير خريطة واضحة للأمراض الجينية والوراثية بالدولة، مما يساعد في تطوير أدوية مخصصة لهذه الأمراض ورعاية صحية أفضل وأقوى للأجيال القادمة، كما تم تدريب أكثر من 1100 موظف في القطاع الطبي لجمع العينات الجينية، ويتم العمل حالياً على تطوير وتفعيل برامج الفحص الجيني لحديثي الولادة وإطلاق تجريبي لفحص ما قبل الزواج ليشمل كافة الأمراض الجينية والوراثية.

التحول الرقمي المستدام

 كما وافق مجلس الوزراء على الإطار العام لتبني التحول الرقمي المستدام كسياسة استرشادية تركز على دمج مبادئ الاستدامة في التحول الرقمي الحكومي، بما يدعم التزامات الدولة بمكافحة آثار تغير المناخ، وتعزيز مستقبل مستدام وكذلك ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل تعزيز ريادة الدولة في قطاع الاقتصاد الرقمي.

ويشمل الإطار إطلاق مبادرة الحكومة اللاورقية ومشروع الحكومة اللانقدية وتشجيع التعامل مع مراكز البيانات ومزودي الخدمات السحابية الملتزمين بالاستدامة وكفاءة الطاقة والموارد لتقليل الأثر البيئي، بالإضافة إلى تعزيز مشتريات المنتجات والخدمات الرقمية المستدامة من خلال وضع معايير الاستدامة ضمن عمليات الشراء والتعاقد مع الموردين الرقميين، وتطوير برمجيات قابلة لإعادة الاستخدام مثل البرمجيات مفتوحة المصدر وواجهات برمجة التطبيقات، واعتماد مبادئ الاقتصاد الدائري في إدارة الأجهزة الرقمية بالتركيز على إعادة الاستخدام والتخلص المسؤول من النفايات الإلكترونية، وتعزيز استخدام أدوات التعاون الرقمية لتقليل الأثر البيئي للاجتماعات الحضورية، وتطوير برامج تدريبية تركز على الممارسات المستدامة في مجال التحول الرقمي.

12 مبدأ

وفي السياق نفسه، اعتمد المجلس خلال اجتماعه «ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي» بدولة الإمارات، والذي يضم 12 مبدأ هدفها احترام القيم الإنسانية وضمان معاملة عادلة وآمنة لجميع أفراد المجتمع، ويحدد الميثاق كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية ومسؤولة، وتتضمن أبرز المبادئ العامة للميثاق أن تعطي جميع تطورات الذكاء الاصطناعي الأولوية لرفاه الإنسان وتقدمه، وتوافق جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي مع أعلى معايير السلامة، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية لتكون شاملة ومتاحة للجميع دون إقصاء أو تمييز، وضمان خصوصية البيانات، وضمان الشفافية بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز المسؤولية والمحاسبة في استخدام هذه التقنيات، وتوفير الإشراف البشري على الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع القيم الأخلاقية والمعايير الاجتماعية، واعتماد الحوكمة والمسؤولية في الذكاء الاصطناعي للتحقق من استخدام هذه التكنولوجيا بطريقة أخلاقية وشفافة، ودعم التميز التكنولوجي لتحقيق الريادة العالمية لدولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الالتزام الإنساني لدعم وترسيخ القيم الإنسانية في مضمون الابتكار التكنولوجي لضمان تأثير إيجابي ودائم في المجتمع، والتعايش السلمي مع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تعزيز الوعي في مجال الذكاء الاصطناعي، والالتزام بالمعاهدات والقوانين السارية في الدولة.

كما اطلع المجلس على إنجازات التحول الرقمي الحكومي، حيث تصدرت الدولة عدة مؤشرات حكومية مهمة، وجاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الخدمات الحكومية ومؤشر الخدمات الحكومية المتمحورة حول الإنسان، وفي المرتبة الأولى عالمياً في مجال المشاركة العامة والمشتريات الحكومية لمنتجات التكنولوجيا المتقدمة، كما احتلت دولة الإمارات المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر نضج التحول الرقمي الحكومي.

وشملت أبرز المبادرات والاستراتيجيات التي وضعتها الحكومة موضع التنفيذ خلال المرحلة الماضية: الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية لدولة الإمارات 2025، واستراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية 2021 – 2025، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، والسياسات الوطنية للأمن السيبراني.

اعتماد إجراءات

كما وافق مجلس الوزراء على اعتماد سياسة وإجراءات الإيجار في الحكومة الاتحادية، الهادفة إلى توثيق وتوحيد مبادئ ومتطلبات الإيجار في الحكومة الاتحادية، والتعريف بالأحكام والقواعد والأسس الواجب الأخذ بها عند التأجير والاستئجار، وتقديم مبادئ إلزامية بشأن إيجار المقار أو المساحات، وتنظيم العلاقة الإيجارية بين مؤجري ومستأجري أملاك الاتحاد في مختلف إمارات الدولة، كما اعتمد المجلس سياسة وإجراءات إدارة المخزون في الحكومة الاتحادية، والتي تهدف إلى توثيق وتوحيد إجراءات المخزون في الحكومة الاتحادية، والتي تمثل الإطار العام لنظام الرقابة الداخلي في الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات المتعلقة بالموظفين المعنيين بإدارة وتنفيذ العمليات المرتبطة بالمخزون.

وفي الإطار نفسه، اعتمد المجلس أيضاً سياسة وإجراءات إدارة الأصول الثابتة في الحكومة الاتحادية، والتي تم إعدادها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وتستهدف توثيق وتوحيد السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة ومراقبة الأصول الثابتة، وتحديد القواعد والمبادئ التي يجب مراعاتها في مختلف الوظائف المتعلقة بدورة حياة الأصول، وتحقيق الاستخدام الأمثل لأصول الحكومة الاتحادية لتقديم أفضل الخدمات. كما وافق المجلس على دليل مشاريع الشراكة بين القطاعين العام الاتحادي والخاص، والذي يُحدد الأحكام التفصيلية المنظمة لمشاريع الشراكة، بما في ذلك حوكمة وإجراءات طرح المشاريع، والقواعد المنظمة لطلب «العرض الأفضل» والتفاوض مع الشريك المحتمل، بالإضافة إلى الأحكام المنظمة لإدارة العقود والإشـراف على مشـاريع الشـراكة في الحكومة الاتحادية. 

مكافحة الأمراض السارية

كما اعتمد المجلس قراراً بالموافقة على إصدار قانون اتحادي بشأن مكافحة الأمراض السارية، يتضمن أحكاماً لوضع إطار تشريعي يستجيب لمتطلبات مكافحة الأمراض السارية من حيث الوقاية من هذه الأمراض ورصدها والتبليغ عنها والتعامل معها وفقاً لطبيعتها ومدى خطورتها وانتشارها.

وتتضمن أحكام القانون الجديد آلية التبليغ عن الأمراض السارية والفترة الزمنية للتبليغ، وقائمة الأمراض السارية التي يجب التبليغ عنها، والإجراءات والمتطلبات من المؤسسات التعليمية بشأن مكافحة الأمراض السارية، وأدوار ومسؤوليات الجهات المعنية عند حدوث وباء أو جائحة، وتعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع الأمراض السارية، وتعزيز الصحة العامة في المجتمع من خلال الاستفادة من التجربة التي مرت بها الدولة خلال تعاملها مع جائحة كوفيد.

إعادة التنظيم المالي والإفلاس

كما اعتمد المجلس قراراً بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي في شأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس، تضمنت أهم أحكامه تحديد الجهات الرقابية الاتحادية والمحلية المعنية بتطبيق أحكام القانون والقرارات المنفذة له، وتحديد الشكل والبيانات الواجب إدراجها في سجل الأشخاص الصادر بحقهم أحكام قضائية بفرض أي قيود تأمر بها المحكمة أو بإلغائها، وكذلك الأشخاص الذين يحق لهم الاطلاع عليه، والحد الأدنى لمبلغ المديونية التي توقف المدين عن سدادها أو كان سيعجز عن سدادها عند استحقاقها، وشروط وضوابط اجتماع التصويت على مقترح التسوية الوقائية، وكذلك شروط وإجراءات بيع أموال المدين من خلال المزاد، والأعمال والتصرفات التي يجب على المدين الحصول على موافقة الأمين عليها قبل مباشرتها.

القانون البحري

كما اعتمد مجلس الوزراء قراراً بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي في شأن القانون البحري، والتي تعزز أدوات حماية مصالح الدولة البحرية، بما في ذلك حماية السلامة البحرية والبيئة البحرية، وتعزيز الامتثال والشفافية في القطاع البحري في الدولة.

وتتضمن اللائحة التنفيذية إجراءات وضوابط وشروط تسجيل السفن والوسائل البحرية بالدولة، وتطوير منظومة الرقابة والتفتيش ورسوم الخدمات، وتطبيق المخالفات والجزاءات الإدارية في حال وجود مخالفات لأحكام المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى مهام مكتب تسجيل السفن، وإجراءات تسجيل السفينة والاعتراض على تسجيلها، وتصريح السفن الأجنبية للعمل في مياه الدولة، والشهادات القانونية لتسجيل السفينة، وضوابط منح الإعفاءات للسفن الوطنية، والاشتراطات العامة لتسجيل الوسيلة البحرية، وشروط إجراءات الموافقة وإصدار الترخيص للأنشطة البحرية، وإبرام عقد العمل البحري.

كما وافق المجلس على إصدار قرار بشأن القائمة الموحدة للمخالفات والغرامات الإدارية التي توقع على المخالفين لإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وتشمل القائمة الموحدة (41) جزاء تغطي كافة المخالفات التي شملتها تشريعات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ولمعالجة بعض الأحكام الخاصة بمدد النظر بالجزاءات وإجراءات التظلمات بما يمنح المتظلمين المدد المناسبة لتوفير الوثائق والمستندات اللازمة لأحقية التظلم من عدمه بما يعزز معايير الشفافية والنزاهة، ويسهم في تحسين التحصيل أو خفض اللجوء للتقاضي بالمحاكم المختصة.

كما اطلع المجلس على نتائج دراسة مواءمة التشريعات المتعلقة بآلية تمويل قروض برنامج الشيخ زايد للإسكان مع سياسات المصرف المركزي، وكلف وزارة الطاقة والبنية التحتية بالتنسيق مع المصرف المركزي بهذا الشأن بما يضمن توفير أفضل الحلول التمويلية للمواطنين وتمكينهم من الحصول على المسكن الملائم وفق السياسات المالية والإسكانية المعتمدة.

 

قانون مروري

اعتمد مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على إصدار قانون اتحادي بشأن السير والمرور يتضمن تصنيف المركبات، والالتزامات العامة لسائقي المركبات، والفئات المستثناة من الحصول على رخص القيادة، وشروط منحها، ومعاهد ومدارس تعليمها، وتأمين المركبة، والفحص الفني لها، وضوابط إعادة تسجيلها، والشروط الفنية للمركبات، وشروط تأجير المركبات وتنظيم استعمال المركبات ذاتية القيادة والسيارات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصية باختلاف أنواعها، والالتزامات الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة، وصلاحيات سلطة الضبط المروري.

 

 

اعتمادات:

ـــ اعتماد سياسات الإيجار وإدارة المخزون والأصول الثابتة ومشاريع الشراكة في الحكومة الاتحادية

ـــ قراران بشأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس وبشأن القائمة الموحدة للمخالفات والغرامات على المخالفين لإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب

ـــ قانون اتحادي بشأن مكافحة الأمراض السارية

 

اقرأ أيضاً:

ـــ الجينوم الإماراتي.. مبادرة طموحة نحو مستقبل صحي أفضل

ـــ الذكاء الاصطناعي في الإمارات خارطة طريق تعزز التنمية وجودة الحياة

ـــ محمد بن راشد: النمو الاقتصادي المتسارع في الإمارات يتطلب تغييرات هيكلية مستمرة

ـــ غرفة الإمارات الجديدة.. نقلة نوعية