خيمت حالة من الحزن العميق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان البلوجر جهاد البنا رحيل طفلها الرضيع “يوسف”، الذي لم يمهله القدر سوى شهر واحد قبل أن يفارق الحياة، حيث شاركت الأم المكلومة عبر حسابها الشخصي نبأ الوفاة بكلمات يملؤها الألم والرضا بقضاء الله، مؤكدة أن صغيرها قد انتقل إلى رحمة الله، وداعية له بالسكينة.
ولم تخفِ البنا حجم الوجع الذي يعتصر قلبها، إذ بثت شكواها لخالقها طالبة منه الصبر والسلوان، مشيرة في حديثها المؤثر إلى أنها عاشت صراعاً مريراً بين الآمال العريضة التي رسمتها لمستقبل طفلها وتخيلت وجوده يملأ حياتهم، وبين الواقع الطبي القاسي؛ فرغم تحذيرات الأطباء المستمرة وتدهور حالته الصحية يوماً تلو الآخر، ظل تشبثها بالأمل قائماً حتى اللحظة الأخيرة، إلا أنها في النهاية سلمت أمرها لله راضيةً بمشيئته، رغم قسوة الفقد وانهيار الأحلام التي بنتها.
ويأتي هذا الخبر المفجع ليسدل الستار على قصة بدأت بجدل واسع؛ فقبل أشهر قليلة، تصدر اسم جهاد البنا وزوجها رمزي أحاديث المتابعين في سياق مغاير تماماً يتعلق بإعلان حملهما، حيث أقدم الزوجان حينها على توثيق تلك اللحظة من خلال جلسة تصوير أمام الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، وهو التصرف الذي أثار حينها عاصفة من الانتقادات اللاذعة وفتح باباً للنقاش حول حدود استخدام الأماكن المقدسة في صناعة المحتوى.
وقد قوبل ذلك التصرف باستهجان كبير من قبل قطاع عريض من الجمهور، الذين رأوا في اختيار أطهر بقاع الأرض كخلفية لإعلان خبر دنيوي شخصي نوعاً من التجاوز غير المقبول لقدسية المكان وحرمته، واعتبر الكثيرون أن الحرم المكي الشريف، بمكانته الروحانية العظيمة المرتبطة بالحج والعمرة، مخصص للعبادة والخشوع والتجرد، ولا ينبغي تحويله إلى مسرح لاستعراض المناسبات الخاصة أو وسيلة لزيادة التفاعل وجذب الأنظار عبر العالم الافتراضي.
ورغم محاولات الزوجين حينها تبرير الموقف بأن هدفهما كان مجرد مشاركة الفرحة مع المحبين في مكان مبارك، إلا أن تلك التبريرات اصطدمت بموجة غضب عارمة من المتابعين الذين شددوا على ضرورة احترام هيبة الشعائر الدينية والابتعاد عن استغلالها إعلامياً، مما جعل تلك الواقعة تترك أثراً سلبياً ملحوظاً على صورتهما العامة، وتتحول من لحظة احتفال مفترضة إلى ذكرى ارتبطت باللوم والعتاب المجتمعي.
التعليقات