يُعد “الجنجل” أو ما يُعرف بشحاذ العين حالة طبية تختلف تمامًا عن الأكياس الدهنية، وهو يظهر على هيئة نتوء صغير محمر اللون يسبب الألم عند حافة الجفن، ويشبه في شكله البثور العادية حيث يكون ممتلئًا في الغالب بمادة قيحية. وعادة ما يتشكل هذا الالتهاب في المنطقة الخارجية للجفن، إلا أنه في بعض الأحيان قد ينشأ في الجانب الداخلي منه، ويصاحبه شعور بالانزعاج وتورم ملحوظ في المنطقة المصابة، بالإضافة إلى زيادة غير معتادة في إفراز الدموع.
تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية ظهور هذه المشكلة، ويرتبط أغلبها بعادات النظافة الشخصية، مثل ملامسة العينين بأيادٍ غير نظيفة، أو التعامل الخاطئ مع العدسات اللاصقة سواء بترك تعقيمها أو ارتدائها دون غسل اليدين جيدًا. كما تساهم بعض السلوكيات التجميلية في حدوث ذلك، كالنوم دون إزالة مساحيق التجميل أو استخدام منتجات قديمة ومنتهية الصلاحية، إضافة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة كالتهاب حواف الجفون المزمن أو مرض الوردية الجلدي يكونون أكثر عرضة للإصابة.
وعلى الرغم من الإزعاج الذي يسببه هذا التورم، فإنه لا يُشكل خطرًا في الغالب، إذ يميل إلى التلاشي والشفاء من تلقاء نفسه خلال بضعة أيام دون الحاجة لتدخل طبي معقد. وللمساعدة في تسريع عملية الشفاء وتخفيف حدة الألم، يُنصح بوضع كمادات دافئة على الجفن المصاب عدة مرات على مدار اليوم.
التعليقات