أوضح الدكتور خالد النمر، المتخصص في طب القلب وقسطرة الشرايين، حقيقة طبية قد تغيب عن أذهان الكثيرين، مفادها أن الإصابة بالجلطات ليست حدثاً طارئاً يأتي من العدم، بل هي في الواقع المشهد الختامي والنتيجة الحتمية لصراع داخلي طويل، ومعارك صامتة خاضها الجسم لسنوات عديدة دون أن يشعر الإنسان بوطأتها.

وبينما يستمر القلب في أداء وظيفته، فإنه يواجه يومياً تحديات جسيمة تستنزف قدرته وتضعه في مواجهة مباشرة مع جملة من العوامل المنهكة؛ فمن جهة تضغط الأعباء النفسية والتوتر المستمر، ومن جهة أخرى تتكالب عليه عادات الحياة غير الصحية مثل قلة النوم، والتدخين، والوزن الزائد، بالإضافة إلى التهاون في ضبط المؤشرات الحيوية كنسبة السكر في الدم ومستويات الضغط، مما يخلق بيئة خصبة للمخاطر.

وفي خضم هذه المواجهة المستمرة، يبرز الكوليسترول كأخطر العناصر المهددة لسلامة الشرايين، حيث وصفه الطبيب بأنه المحرك الرئيسي والقائد الفعلي لهذه المجموعة من المخاطر التي تتكاتف معاً للنيل من صحة القلب، مما يجعله العدو الأول الذي يجب الحذر منه في هذه المعادلة الصحية الدقيقة.