تلجأ شريحة واسعة من الناس إلى خيارات الطب البديل، وتحديدًا جلسات الكؤوس الهوائية، سعيًا وراء فوائدها الصحية المتعددة مثل تنشيط الدورة الدموية وتسكين الأوجاع العضلية. ورغم جدواها العلاجي الكبير، إلا أنها غالبًا ما تترك آثارًا مرئية تتمثل في دوائر لونية داكنة على سطح الجلد، مما قد يسبب نوعًا من الانزعاج الاجتماعي أو الحرج، لا سيما إذا كانت هذه العلامات في أماكن ظاهرة من الجسم مثل الرقبة أو الذراعين، وهو ما يدفع الكثيرين للبحث عن وسائل آمنة لمحو هذه الآثار واستعادة مظهر البشرة الطبيعي في أقصر وقت ممكن.

لفهم كيفية التعامل مع هذه العلامات، يجب معرفة أنها نتاج عملية الشفط الفيزيائي التي تسحب الدم الراكد نحو سطح الجلد، مما يؤدي إلى انحباس دموي بسيط يظهر ككدمات تختلف حدتها ودرجة لونها باختلاف طبيعة البشرة، وقوة الشفط المستخدمة، وكذلك مدى رطوبة الجسم وعمر الشخص. ولحسن الحظ، لا يتطلب الأمر استخدام مستحضرات كيميائية باهظة أو معقدة، إذ تزخر الطبيعة ومكونات المنزل البسيطة بخصائص علاجية قادرة على تسريع وتيرة شفاء الجلد وتوحيد لونه بفاعلية وأمان تام.

من أبرز هذه الحلول الطبيعية التي أثبتت فاعليتها، استخدام مزيج من زيت الزيتون مع قطرات من عصير الليمون، حيث يعمل الزيت على ترطيب الأنسجة بعمق بينما يساهم الليمون في تفتيح التصبغات، ويُنصح بتدليك المنطقة بهذا المزيج بانتظام. كذلك، يُعد دمج زيت جوز الهند مع محتوى كبسولات فيتامين “هـ” (E) خيارًا مثاليًا لتجديد الخلايا بفضل الخواص المضادة للأكسدة التي يتمتع بها هذا الخليط. ولتهدئة الجلد وتقليل الالتهابات، يمكن الاستعانة بخليط من جل الصبار الطبيعي مع قليل من الكركم وتركه لفترة قصيرة قبل غسله، أو استخدام العسل الممزوج بمنقوع البابونج المركز للاستفادة من خواصهما الملطفة والمرممة للبشرة المتضررة.

لضمان الحصول على أقصى استفادة من هذه الوصفات، يُفضل دائمًا البدء بعمل كمادات دافئة على المنطقة المستهدفة لتحفيز تدفق الدم وتهيئة المسام لامتصاص المواد الطبيعية بشكل أفضل. كما يلعب الالتزام بالترطيب اليومي والمواظبة على تطبيق الوصفات دون انقطاع دورًا جوهريًا في سرعة تلاشي الكدمات، مع ضرورة الحرص الشديد على تجنب تعريض المنطقة المصابة لأشعة الشمس المباشرة خلال الأيام الأولى من العلاج لضمان عدم زيادة دكانة اللون وعودة الجلد لحالته الطبيعية بسلاسة.