مع اقتراب إسدال الستار على منافسات البطولة المحلية وانحصار التحدي في ست مواجهات فقط، قررت الإدارة الحمراء وضع محترفيها الأجانب تحت مجهر الاختبار الفني الصارم. هذه اللقاءات المتبقية ستكون بمثابة الفيصل الحقيقي الذي سيحدد هوية من سيستمر في الدفاع عن ألوان الفريق ومن سيغادر خلال الموسم القادم. ووسط حالة الترقب هذه، يبرز الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري كاستثناء وحيد، بعدما نجح بالفعل في تأمين موقعه وضمان استمراريته، متجاوزاً مرحلة التقييم ومؤكداً تواجده في خطط النادي المستقبلية.

على النقيض تماماً، كُتب السطر الأخير في مسيرة لاعب الارتكاز المالي أليو ديانج مع الفريق. ورغم أن أصحاب القرار كثفوا جهودهم في الآونة الأخيرة لتأمين بقائه، بل ووصلوا إلى مراحل متقدمة جداً كادت أن تتوج بتمديد عقده، إلا أن مسار الأحداث تغير بشكل جذري. فقد تسببت جدية العرض المقدم من نادي فالنسيا الإسباني في تغيير قناعات اللاعب، ليقرر التراجع عن فكرة البقاء ويحسم وجهته رسمياً نحو الملاعب الإسبانية خلال الساعات الماضية، مستفيداً من انتهاء فترة ارتباطه التعاقدي الحالي.

بهذه التطورات، يستعد النجم المالي لحزم حقائبه وتوديع زملائه بمجرد إطلاق صافرة نهاية الموسم الجاري، متأهباً لخوض تجربة أوروبية جديدة. وتُطوى بذلك صفحة رحلة طويلة وحافلة انطلقت شرارتها الأولى في فترة الانتقالات الصيفية لعام ألفين وتسعة عشر حين تم استقدامه من صفوف مولودية الجزائر، وهي مسيرة تخللتها محطة احترافية قصيرة عندما خرج معاراً لمدة عام في المنافسات السعودية، قبل أن يسدل الستار نهائياً على مغامرته الحالية.