شهد الملف السوري تطوراً لافتاً نحو توحيد الجغرافيا الوطنية، حيث كشف الرئيس أحمد الشرع عن التوصل إلى خارطة طريق شاملة مع “قوات سوريا الديمقراطية”، تهدف بشكل رئيسي إلى طي صفحة الصراع العسكري وإنهاء حالة الازدواجية الإدارية التي كانت سائدة في مناطق شمال شرق البلاد.

وترتكز هذه التفاهمات الجديدة على ركائز أساسية تعيد للدولة سيادتها الكاملة، وفي مقدمتها الوقف الفوري والنهائي لكافة أشكال العمليات القتالية، مع البدء بخطوات عملية لدمج وتوحيد الهياكل العسكرية والإدارية التابعة لـ”قسد” داخل المنظومة الوطنية للدولة السورية. كما يضمن الاتفاق عودة المؤسسات الحكومية الرسمية لمزاولة نشاطها وتقديم خدماتها للسكان في تلك المناطق، مما يعزز حضور الدولة وينهي الانقسام المؤسسي.

وفي إطار تعزيز هذا المسار السياسي، أوضح الرئيس الشرع أن قنوات الاتصال المباشر قد فُتحت بالفعل مع قائد القوات، مظلوم عبدي، الذي من المنتظر أن يحط رحاله في العاصمة لاستكمال الترتيبات النهائية. وأشار الشرع إلى أن العائق الوحيد الذي حال دون وصول عبدي إلى دمشق حتى الآن هو سوء الأحوال الجوية، مؤكداً أن الزيارة قائمة فور تحسن الطقس.