تعيش الإدارة الفنية للمنتخب الوطني بقيادة الكابتن حسام حسن حالة من الترقب وإعادة الحسابات استعداداً للتحديات المرتقبة في طريق التأهل لمونديال 2026. ومع اقتراب التجمع الدولي في فصل الربيع المقبل، تبرز على السطح أزمة حقيقية تتعلق بالرقم واحد في حماية العرين، حيث تبدو الخيارات مفتوحة أكثر من أي وقت مضى، مما يمهد لتدشين حقبة تكتيكية مغايرة.
وفي خضم هذه الحيرة الفنية، يفرض حارس نادي بيراميدز، أحمد الشناوي، حضوره الطاغي كخيار أول يلوح في الأفق. فقد أثبت جدارته مؤخراً عبر سلسلة من العروض المبهرة محلياً وقارياً، مساهماً بفاعلية في إنجازات فريقه الأخيرة. هذا التألق اللافت والانسجام المستمر في أدائه جعله رقماً صعباً واسماً لامعاً يتردد بقوة داخل أروقة الجهاز الفني لتولي هذه المهمة الوطنية.
على النقيض من ذلك، يواجه الحارس الأساسي المعتاد، محمد الشناوي، فترة عصيبة تتسم بتراجع ملحوظ في مستواه الفني، مما جعله عرضة لانتقادات واسعة وهزّ مكانته التي احتفظ بها لسنوات طويلة. ولا يبدو الوضع أفضل حالاً بالنسبة لزميله في النادي الأهلي، مصطفى شوبير، الذي يفتقد لعامل المشاركة المستمرة؛ فالجلوس المتكرر على مقاعد البدلاء يحرمه من حساسية المباريات التي تعد شرطاً أساسياً لتمثيل البلاد في المحافل الرسمية.
وتتعقد الحسابات أكثر عند النظر إلى القلعة البيضاء، حيث تضاءلت فرص محمد صبحي بشكل كبير إثر فقدانه لمركزه الأساسي وابتعاده عن التواجد ضمن التشكيل المعتاد لفريقه. أمام هذه المعطيات المتشابكة، تظل الأوساط الرياضية في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه اختيارات المعسكر القادم؛ فهل تشهد الأيام المقبلة انقلاباً جذرياً في تراتبية حراس المرمى وتُمنح الفرصة لوجوه جديدة، أم ينجح الحرس القديم في التشبث بموقعه رغم العواصف الفنية؟
التعليقات