تحمل أيام الصيام في طياتها عبقاً متفرداً يمنحها رونقاً يختلف عن باقي أيام العام، لتتشكل من خلال تفاصيلها ذكريات لا تُمحى بمرور الزمن، ويكون لها وقع خاص في حياة نجوم الرياضة؛ فبين مشقة التدريبات والالتزام بالعبادات، تتولد مواقف عفوية وقصص تظل عالقة في الأذهان، وهو ما يعيدنا إلى استحضار تجارب اللاعبين البارزين وكيفية تعايشهم مع أجواء هذا الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، يبرز النجم السابق لنادي الزمالك والمنتخب المصري، أحمد الكاس، الذي يحرص دائماً على قضاء الشهر كاملاً في مسقط رأسه بمدينة الإسكندرية؛ حيث يجد في “عروس البحر المتوسط” ملاذه للاستمتاع بالدفء العائلي والاجتماعي، مبيناً أن لرمضان هناك مذاقاً مغايراً يتمثل في التجمعات الحميمية التي تضمه مع الأهل والجيران والأصدقاء، سواء كان ذلك حول موائد الإفطار والسحور أو أثناء أداء صلاة التراويح، مما يضفي على الأيام روحانية وسعادة غامرة.

وتحمل ذاكرة “الكاس” حنيناً جارفاً لكرة القدم في الشوارع والأحياء الشعبية، حيث يستعيد ذكريات اللعب بالكرة المصنوعة من الجوارب “الكرة الشراب”، مؤكداً أن تلك المباريات البسيطة كانت المتنفس الحقيقي والمنبع الأساسي لاكتشاف المواهب الكروية، إذ كانت تتيح للاعبين إظهار مهاراتهم الفطرية بحرية تامة ودون أي ضغوط تكتيكية أو نفسية، مما ساهم في صقل موهبته وموهبة الكثيرين من جيله.

أما فيما يتعلق بالتحديات البدنية أثناء المباريات الرسمية التي تزامنت مع ساعات الصيام، فقد أشار نجم الفراعنة السابق إلى أنه واجه العديد من المواقف الصعبة التي كانت تبيح له استخدام رخصة الإفطار شرعاً نظراً للمجهود الشاق، إلا أنه كان يمتلك عزيمة قوية تدفعه دائماً للتمسك بالصيام وإتمام يومه صائماً، مفضلاً تحمل المشقة على كسر هذه الفريضة الغالية.