تتجه الأنظار داخل القلعة الصفراء نحو الإعلان الرسمي عن التشكيل الجديد للجهاز الفني، حيث استقرت الإدارة بشكل نهائي على تجديد الثقة في العميد أحمد المهدي ليستمر في موقعه مديراً للكرة، ليكون بذلك العنصر المستمر من الجهاز السابق بقيادة طارق العشري. وبالتوازي مع ذلك، تم التوافق على إسناد مهمة القيادة الفنية لنجم الزمالك والمنتخب الوطني السابق عبد الحميد بسيوني، ليخلف العشري في محاولة لتصحيح مسار الفريق، كما تقرر الاستعانة بخبرات أسطورة النادي “القيصر” حسني عبد ربه ليتولى مهام المدير الرياضي، وهي قرارات يُنتظر الكشف عنها رسمياً للجماهير ووسائل الإعلام خلال الساعات القليلة القادمة.

وتأتي هذه التغييرات الجذرية عقب إسدال الستار على رحلة طارق العشري مع الفريق، والذي غادر منصبه بالتراضي بعد تقدمه باعتذار للإدارة عن عدم إكمال المهمة، ليصبح بذلك ثاني مدرب يغادر أسوار النادي هذا الموسم بعد المدرب الجزائري ميلود حمدي، مما يعكس حالة التخبط الفني التي عانى منها “الدراويش” مؤخراً وألقت بظلالها على استقرار الفريق.

وعلى صعيد الوضع الميداني، يمر الفريق بمنعطف حرج يهدد تاريخه العريق، حيث دخل النادي المتوج بلقب الدوري ثلاث مرات سابقاً في نفق مظلم يهدده بالهبوط، وتفاقمت الأزمة بعد التعثر الأخير والمؤلم على ملعبه أمام الجونة بهدفين مقابل هدف. وقد أدى هذا التراجع المستمر إلى تأزم موقف الفريق في جدول الترتيب بامتلاكه رصيداً متواضعاً توقف عند إحدى عشرة نقطة، مما يضع النادي في موقف لا يُحسد عليه وسط مخاوف حقيقية ومتزايدة من الانزلاق إلى دوري القسم الثاني.

وتزداد المهمة تعقيداً مع نظام المسابقة الذي يقضي بتقسيم الفرق في المرحلة الثانية إلى مجموعتين، حيث سيجد الإسماعيلي نفسه ضمن مجموعة صراع البقاء التي تضم 14 فريقاً يدخلون المنافسة بنفس رصيدهم النقطي السابق، على أن يهبط منهم أربعة أندية في نهاية المطاف. ويواجه النادي هذا التحدي المصيري وهو مكبل اليدين نتيجة عقوبة إيقاف القيد المفروضة عليه، الأمر الذي اضطره لخوض غمار هذه المنافسة الشرسة بقائمة تعتمد في قوامها الأساسي على العناصر الشابة والصاعدة من أبناء النادي.