يشهد ملف استمرار أحمد حمدي داخل جدران القلعة البيضاء حالة من الضبابية والتعقيد المتصاعد، حيث وصلت محاولات الإبقاء على لاعب خط الوسط إلى طريق مسدود في الوقت الراهن، وذلك مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الحالي دون وجود أي بوادر لاتفاق يضمن بقاءه، مما يضع العلاقة بين الطرفين على صفيح ساخن.
وفي ظل هذا الجمود في المحاولات الودية لتقريب وجهات النظر، بات الباب مفتوحاً أمام اللاعب لاتخاذ خطوات فردية، مستفيداً من الحقوق التي تتيح له التفاوض والتوقيع لأي وجهة أخرى دون الحاجة لموافقة ناديه الحالي، وهو الأمر الذي ينذر باحتمالية مغادرته مجاناً؛ وقد تسبب هذا الوضع في توليد شعور بالغبن لدى اللاعب، الذي يفسر ابتعاده عن المشاركة في المباريات مؤخراً بأنه نوع من الضغط الإداري وليس رؤية فنية، مؤكداً أنه يتمتع بكامل الجاهزية البدنية والفنية لتمثيل الفريق.
ويرى اللاعب أن استبعاده المتكرر لا يستند إلى أي مبررات منطقية داخل الملعب، لا سيما مع التزامه التام بالتدريبات وعدم صدور أي عقوبات مسلكية ضده، مما يعزز قناعته بوجود “تجميد متعمد” بسبب أزمة العقد، وهو ما زاد من اتساع الفجوة النفسية بينه وبين المسؤولين؛ وفي المقابل، يسيطر الصمت على أروقة الإدارة التي لم تعلن عن موقفها الرسمي، وسط مخاوف جماهيرية من تكرار سيناريوهات سابقة فقد فيها النادي نجومه دون مقابل مادي، لتبقى الأيام القادمة هي الحكم الفصل في إنهاء هذا الجدل، إما بتسوية تضمن البقاء أو وداع يضيف حلقة جديدة لمسلسل رحيل النجوم.
التعليقات