شهدت منافسات كرة القدم المصرية هذا العام تحولاً استثنائياً باعتماد نظام جديد يضم واحداً وعشرين نادياً تنافسوا في مرحلة أولى بنظام الدور الواحد. ومع انقضاء هذا الدور، انقسمت الفرق إلى مسارين منفصلين، حيث يتصدر الزمالك سباق الصدارة بثلاث وأربعين نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف على ملاحقه المباشر بيراميدز، بينما يتربص الأهلي بهما في المركز الثالث بأربعين نقطة. وقد نجحت أندية سيراميكا كليوباترا، والمصري البورسعيدي، وسموحة، وإنبي في حجز مقاعدها ضمن النخبة التي ستكمل رحلة المنافسة على درع البطولة في المرحلة الختامية.

في المقابل، يخوض أربعة عشر فريقاً صراعاً شرساً للهروب من شبح الهبوط للدرجة الأدنى، وتضم هذه القائمة أندية: زد، وادي دجلة، الجونة، البنك الأهلي، بتروجت، مودرن سبورت، طلائع الجيش، الاتحاد السكندري، غزل المحلة، المقاولون العرب، حرس الحدود، كهرباء الإسماعيلية، فاركو، والإسماعيلي. وتتجه النية لتخفيض عدد أندية المسابقة إلى عشرين فريقاً في النسخة القادمة، وذلك من خلال هبوط رباعي المؤخرة بنهاية المطاف، مقابل صعود ثلاثة أندية فقط من دوري المحترفين، مما يعكس الرغبة في إعادة هيكلة المسابقة تدريجياً وتصحيح المسار بعد القرار الاستثنائي بإلغاء الهبوط في النسخة الماضية.

وعلى هامش مراسم سحب قرعة المرحلة الحاسمة من المسابقة، استهل النائب أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المحترفة، الفعالية بتوجيه التحية لكافة مندوبي الفرق المشاركة. كما حرص على إرسال إشادة خاصة للمهندس هاني أبو ريدة، معتبراً إياه الرمز الأكبر والأب الروحي للعبة في مصر. وتطرق دياب في كلمته إلى الإيقاع السريع والمنافسة المحتدمة التي تميز النسخة الحالية، مؤكداً أن الرابطة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق غاياتها التنظيمية المرسومة منذ انطلاق المنافسات لإعادة البطولة إلى مسارها الطبيعي والمنتظم.

ولضمان أعلى درجات الشفافية وتكافؤ الفرص، وضعت الجهة المنظمة ضوابط صارمة لتجنب العثرات التي شابت قرعة العام المنصرم، والابتعاد تماماً عن أزمة تراكم المؤجلات التي طالما أرهقت المنظومة. وفي هذا الصدد، أشاد دياب بمرونة الأندية وقدرتها على استيعاب ضغط المباريات فنياً وبدنياً. ولتأكيد مبدأ العدالة المطلقة، تقرر إقامة مواجهات الجولتين الأخيرتين لفرق القاع في توقيت متزامن للجميع، بينما ستلعب الفرق المتصارعة على اللقب مبارياتها الحاسمة بنسق متساوٍ يمنع حصول أي طرف على أفضلية الراحة على حساب منافسيه.

وعلى صعيد التسويق والعلاقات الخارجية، تستعد القاهرة لاحتضان حدث رياضي بارز باستضافة اجتماعات روابط الدوريات العالمية أواخر شهر مارس الحالي، مما يمثل خطوة هامة لتعزيز التواجد المصري دولياً. وإلى جانب ذلك، تترقب الأوساط الرياضية إعلاناً هاماً في منتصف أبريل القادم عن إبرام عقد رعاية جديد للدوري الممتاز، والذي سيدخل حيز التنفيذ مع بداية الموسم المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنعاش الخزائن المالية للأندية والارتقاء بالقيمة التجارية للبطولة.