لا تقتصر حكايات كرة القدم على الأهداف واللمسات الفنية داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد لتشمل الألقاب الفريدة التي تلتصق باللاعبين وتصبح بمرور الوقت جزءاً لا يتجزأ من هويتهم الكروية، وغالباً ما تعيش هذه الأسماء المستعارة في ذاكرة الجماهير لفترات أطول من تفاصيل المباريات ذاتها. وفي المشهد الكروي المصري، تزخر الملاعب بقصص عديدة لألقاب ولدت من رحم مواقف عابرة أو تشبيهات فنية، لتتناقلها الأجيال المتعاقبة، ومن بين تلك الحكايات تبرز قصة أحمد رمضان، مدافع النادي الأهلي، الذي بات يُعرف في الأوساط الرياضية بلقب “بيكهام”.
ويعود سر اقتران اسم النجم الإنجليزي الشهير باللاعب المصري إلى سنوات التكوين الأولى في مسيرته، حيث أشار اللاعب في أحاديث سابقة إلى أن الفضل في هذا اللقب يرجع لمدربه الراحل في مدرسة الكرة، حامد فهيم؛ فقد لاحظ المدرب تشابهاً واضحاً في أسلوب اللعب وطريقة الأداء بينه وبين ديفيد بيكهام خلال فترة توهجه العالمي، فأطلق عليه هذا الاسم الذي لازمه طوال مشواره الاحترافي، ليصبح علامة مسجلة له في الدوري المصري.
وقد سلك “بيكهام” طريقاً طويلاً في عالم الاحتراف، بدأه من قاعدة الناشئين بالنادي الأهلي، قبل أن يخوض سلسلة من التجارب المتنوعة التي صقلت خبراته، متنقلاً بين أندية حرس الحدود وسموحة ووادي دجلة، وصولاً إلى محطة سيراميكا كليوباترا التي شهدت نضجه الكروي وتقديمه لمستويات لافتة، وهو ما مهد الطريق لعودته مرة أخرى لارتداء القميص الأحمر مع بداية الموسم الحالي. وعلى صعيد الإنجازات، يمتلك اللاعب سجلاً حافلاً بالبطولات، حيث توج بكأس رابطة الأندية المحترفة ثلاث مرات رفقة سيراميكا، بينما حصد مع الأهلي لقب الدوري الممتاز في مناسبتين، وكأس مصر، وكأس السوبر المصري، بالإضافة إلى اللقب الأغلى قاريًا وهو دوري أبطال أفريقيا، فضلاً عن مساهمته الدولية بتتويج المنتخب الأولمبي بكأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة.
التعليقات