حينما يُسدل الستار على المسيرة الكروية، يجد نجوم الساحرة المستديرة أنفسهم أمام واقع مغاير بعيدًا عن هتافات الجماهير وأضواء الشهرة التي لازمتهم لسنوات، ومع ابتعادهم عن المستطيل الأخضر، تتباين مساراتهم؛ فمنهم من يختار شق طريقه في عالم المال والأعمال الخاصة، ومنهم من لا يستطيع الفكاك من سحر الكرة فيتجه نحو التدريب أو التحليل، وفي خضم هذه التحولات، يظل الفضول يراود المشجعين لمعرفة الوجهة الجديدة لأبطالهم الذين غادروا صخب الملاعب.

وفي هذا السياق، يبرز اسم النجم المخضرم أحمد فتحي كأحد النماذج التي فضلت البقاء في فلك كرة القدم ولكن بأسلوب جديد، فبعد رحلة طويلة وحافلة دافع خلالها عن ألوان أندية كبرى شملت الإسماعيلي والأهلي وبيراميدز، اختار “الجوكر” أن يطل على جمهوره عبر مقاعد التحليل الفني في القنوات الفضائية، ولم يكتف بذلك، بل انخرط في العمل الميداني كعضو في الجهاز الفني لنادي إنبي، معاونًا للمدير الفني حمزة الجمل.

يأتي هذا النشاط المكثف لفتحي عقب اتخاذه القرار النهائي بتعليق حذائه في الحادي والعشرين من سبتمبر لعام 2024، ليطوي بذلك صفحة ناصعة من التاريخ الكروي، فقد كانت مسيرته مُتخمة بالألقاب ومنصات التتويج، سواء من خلال البطولات المحلية والقارية التي حصدها مع الأندية التي مثلها، أو عبر تاريخه الدولي المشرف والإنجازات التي حققها بقميص المنتخب الوطني، ليواصل الآن رحلة العطاء بخبراته المتراكمة ولكن من خارج الخطوط.