افتتحت الرياضة المصرية رصيدها من التتويجات في بطولة العالم للمبارزة للشباب والناشئين، المقامة حالياً بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية والممتدة حتى التاسع من أبريل، بإنجاز مميز للبطل أحمد هشام. فقد تمكن النجم الشاب من حصد الميدالية البرونزية في منافسات سلاح السيف للفئة العمرية تحت عشرين عاماً، ليؤكد مكانته المرموقة في هذه الرياضة. ولا يعد هذا التألق غريباً على لاعب يصنف ثالثاً على مستوى العالم في فئة الكبار، ويحمل في سجلاته برونزية عالمية سابقة اقتنصها العام الماضي في الملاعب الجورجية.
وقد رسم البطل المصري طريق صعوده إلى منصة التتويج بأداء استثنائي منذ اللحظات الأولى، حيث اكتسح دور المجموعات بعلامة كاملة متفوقاً على منافسين من ألمانيا، اليابان، أوكرانيا، كولومبيا، نيجيريا، والبلد المضيف. واستمر هذا الزحف القوي في الأدوار الإقصائية الأولى، ليطيح بالروماني راريس مونتيانو، ثم مواطنه كاسيان كيدو، وصولاً إلى الأرجنتيني مارك تروخامانوف، حيث حسم المواجهات الثلاث بنتيجة متطابقة بلغت خمس عشرة لمسة مقابل سبع. ومع تقدم المنافسات، اشتدت حدة المواجهات؛ إلا أنه نجح في عبور عقبة الأوزبكي ساردور ابدوكاريمبيكوف في ثمن النهائي، ثم أقصى الياباني أوسوكي كاوانو في دور الثمانية. وتوقف طموح هشام نحو الذهب عند محطة نصف النهائي بعد تعثره أمام الأمريكي ويليام موريل، ليكتفي بمعانقة البرونز.
وإلى جانب هذا الإنجاز، قدمت البعثة المصرية عروضاً مشرفة أخرى على حلبات المنافسة، حيث شق عمر دويدار طريقه بنجاح حتى دور الثمانية، قبل أن تنهي مواجهة أمريكية مسيرته ليحتل المرتبة الثامنة. وفي منافسات الشابات للفئة العمرية ذاتها، أظهرت اللاعبة نجوى نوفل مستويات رائعة قادتها لربع النهائي بعد سلسلة من العروض القوية، لتستقر هي الأخرى في المركز الثامن عقب مسيرة ماراثونية انتهت بالخسارة أمام منافستها الروسية.
وتستند هذه النتائج إلى جهود منظومة عمل متكاملة تقود الكتيبة الوطنية في الأراضي البرازيلية، تحت إشراف مباشر من رئيس اتحاد اللعبة طارق الحسيني ونائبه أيمن منير. وتتضافر جهود الجهاز الإداري بقيادة الدكتور أيمن غنيم مع الرعاية الصحية التي يوفرها الثنائي الطبي الدكتور محمد الششتاوي والدكتورة غادة عاطف لضمان أفضل جاهزية للمتنافسين. وعلى الصعيد الفني، يتولى الثلاثي التدريبي تامر طاحون، محمود جندية، وإسلام جمال، مسؤولية الإعداد التكتيكي لأبطال الأسلحة الثلاثة الشيش، السيف، وسيف المبارزة، سعياً لتحقيق المزيد من الأمجاد الرياضية.
التعليقات