عاشت الساحة الرياضية في مصر يوم الجمعة، الثالث عشر من مارس لعام 2026، حراكاً واسعاً تركزت أغلبه حول الاستحقاقات القارية والمحلية للأندية المصرية. ففي العاصمة الكونغولية برازافيل، وضع الجهاز الفني للقلعة البيضاء، بقيادة معتمد جمال، اللمسات التكتيكية الأخيرة على خطة اللعب خلال المران الختامي الذي أقيم على عشب ملعب ألفونس ماسامبا. وقد حرصت السفيرة المصرية إيمان ياقوت على التواجد في المدرجات لبث روح الحماس في نفوس أفراد البعثة، في حين عقد المدرب جلسة نفسية وتحفيزية مع عناصر الفريق، مشدداً على ضرورة اللعب بتركيز عالٍ لاقتناص نتيجة تريح الفريق قبل موقعة الإياب، وذلك استعداداً للصدام المرتقب أمام مضيفه أوتوهو في الثالثة من عصر السبت لحساب ذهاب دور الثمانية من المعترك الكونفدرالي.

وفي ذات البطولة القارية، يستعد أبناء المدينة الباسلة لخوض مواجهة نارية بطابع شمال أفريقي حين يستضيفون شباب بلوزداد الجزائري في التاسعة من مساء السبت على أرضية ملعب السويس الجديد. وقد أسفرت الاجتماعات الإدارية التنسيقية التي سبقت اللقاء عن ارتداء أصحاب الأرض لزيهم الأبيض المعتاد، بينما سيظهر الفريق الضيف باللون الأحمر.

وبالانتقال إلى مسابقة دوري الأبطال، يترقب عشاق الكرة مواجهة محفوفة بالمخاطر تتجه فيها الأنظار صوب العاصمة المغربية الرباط بحلول منتصف ليل السبت، حيث يحل ممثل مصر ضيفاً ثقيلاً على فريق الجيش الملكي. ويدخل الضيوف هذه المواجهة بأفضلية على مستوى التقييم المالي للتشكيلة متفوقين بنحو عشرة ملايين يورو، ورغم افتقادهم لجهود ركيزة أساسية بحجم وليد الكرتي، إلا أن الآمال الهجومية تعقد بشكل كبير على انطلاقات الثنائي ماييلي وزلاكا لاختراق الدفاعات المغربية.

أما في المعسكر الأحمر، فتتواصل التحضيرات الجادة للموقعة المرتقبة أمام الترجي التونسي على ملعب رادس. وتشير المعطيات إلى أن الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري قد حجز مقعده الأساسي بقوة، محصناً نفسه من سياسة التدوير التي قد ينتهجها المدرب الدنماركي ييس توروب، وذلك بفضل المستويات الثابتة والتوازن الكبير الذي يقدمه اللاعب بين واجباته الدفاعية وإسهاماته الهجومية. وعلى النقيض من هذه الأجواء الإيجابية، تلقى الفريق ضربة موجعة بتأكد إصابة جناحه كريم فؤاد بتمزق جزئي في الرباط الصليبي، إلا أن اللاعب أظهر تماسكاً ملحوظاً ورضا تاماً بقضاء الله، مؤكداً أن طموحاته الكروية لن تتوقف عند هذا التعثر العابر.

وعلى الصعيد الدولي، تسابق الجهات المسؤولة عن إدارة شؤون الكرة المصرية الزمن لترتيب أوراق الأجندة الدولية لشهر مارس، حيث تجرى اتصالات مكثفة لترتيب مباراة ودية ثانية لتجهيز الفراعنة لتصفيات المونديال. يأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب حسم إقامة مواجهة تحضيرية قوية ضد المنتخب السعودي في مدينة جدة، لتعويض الإلغاء المفاجئ للمعسكر الذي كان مقرراً في الأراضي القطرية.

محلياً، قررت لجان الانضباط توقيع عقوبات رادعة على خلفية أحداث الجولة الخامسة عشرة المؤجلة من سباق الدوري، حيث تم تغريم النادي الأبيض بخمسين ألف جنيه نتيجة إلقاء الجماهير للمقذوفات البلاستيكية، إلى جانب إيقاف المدير الفني للمصري البورسعيدي. وفي سياق ضبط السلوك أيضاً، تدخلت الإدارة الرياضية للفريق البترولي بشكل رسمي لتوجيه تحذير شديد اللهجة للاعبها أقطاي عبد الله، إثر مناوشاته المرفوضة مع مدرجات الفريق المنافس خلال المواجهة الأخيرة بينهما. وفي الإسماعيلية، تحدث المدير الرياضي حسني عبد ربه بنبرة ملؤها التحدي، واصفاً قرعة المرحلة الثانية من المسابقة بالمنطقية، ومشدداً على أن كتيبة الدراويش ستقاتل بشراسة لضمان البقاء في دوري الأضواء.

أخيراً، وبعيداً عن ملاعب العشب، حسمت الصالة المغطاة بحسن مصطفى في مدينة السادس من أكتوبر قمة كرة اليد المصرية لصالح القلعة الحمراء. فقد تمكن رجال الأهلي من فرض سيطرتهم وإنهاء اللقاء متفوقين على غريمهم التقليدي بفارق أربعة أهداف، لتنتهي المباراة بنتيجة 26 مقابل 22، ويسدل بذلك الستار على منافسات المرحلة الثانية من دوري المحترفين للموسم الجاري.