طفت على الساحة الرياضية في مصر، بنهاية شهر مارس لعام 2026، تحولات بارزة شغلت أروقة الأندية الكبرى. ففي القلعة الحمراء، تتحرك الإدارة بخطوات حثيثة لطي صفحة النزاع القانوني في الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تواصلت مع مدربها الأسبق، السويسري مارسيل كولر، للعب دور الوسيط في إنهاء الأزمة التي فجرها مساعدوه الأجانب عبر شكواهم الرسمية. وعلى الصعيد الفني والتسويقي للفريق ذاته، يبدو أن صناع القرار لا يمانعون في التخلي عن خدمات نجم الوسط إمام عاشور خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، شريطة أن تتلقى خزينة النادي عرضاً مالياً ضخماً لا تقل قيمته عن ثمانية ملايين دولار أمريكي كحد أدنى للموافقة على تسريحه.

وبالانتقال إلى المعسكر الأبيض، تشهد أروقة النادي تقييمات صارمة للمحترفين بصفوف الفريق الأول. فقد بات مؤكداً اقتراب توديع ثلاثة عناصر أجنبية لأسوار النادي مع إسدال الستار على الموسم الحالي نظراً لتدني مردودهم الفني، ليتصدروا كشف المغادرين المنتظر اعتماده من الإدارة، في حين وُضع مصير المهاجم سيف الدين الجزيري تحت مجهر المراقبة لتحديد بقائه من عدمه. وتتزامن هذه الترتيبات الداخلية مع استعدادات مكثفة للمشوار الأفريقي، حيث استقرت بوصلة الفريق على التوجه نحو الأراضي الجزائرية عبر رحلات الطيران التجاري العادية في السابع من شهر أبريل، تأهباً لخوض موقعة الذهاب في المربع الذهبي لبطولة الكونفدرالية أمام مضيفه شباب بلوزداد.

وبعيداً عن المستطيل الأخضر، تواصل الأسماء المصرية فرض هيمنتها على الساحة العالمية في رياضة الاسكواش، إذ حافظ كل من مصطفى عسل وهانيا الحمامي على قبضتهما الحديدية على صدارة التصنيف الدولي الصادر هذا الشهر. أما محلياً وفي صالات كرة السلة، فقد فرضت الهيئة المديرة للعبة بقيادة عمرو مصيلحي عقوبة انضباطية تمثلت في غرامة مالية قدرها خمسون ألف جنيه على لاعب الاتحاد السكندري يوسف شوشة، إثر تصرفاته المثيرة للجدل تجاه لاعبي المنافس خلال المواجهة الثالثة من نصف نهائي الدوري المحلي.

وعلى الصعيد الحكومي والمؤسسي، شهدت الأروقة الوزارية تحركات لتعزيز التعاون الدولي، حيث عقد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل جلسة مباحثات موسعة مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في القاهرة، إيلينا بانوفا. وركزت النقاشات على تبادل الرؤى حول توسيع آفاق الشراكات الاستراتيجية المستقبلية بين الطرفين، بما يخدم قضايا النشء ويساهم في خلق خطط فعالة لدعم وتمكين الشباب في مختلف القطاعات.