شهدت العلاقات بين باكو وطهران تصعيداً ملحوظاً يوم الخميس، عقب حادثة اختراق جوي نفذتها طائرات مُسيّرة قادمة من الأراضي الإيرانية، استهدفت مواقع داخل جيب ناخشيفان. وقد دفع هذا التطور السلطات الأذربيجانية إلى التحرك دبلوماسياً بشكل فوري عبر استدعاء السفير الإيراني، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة تندد بالحادثة التي وصفتها باكو بأنها خرق واضح للقوانين الدولية وعامل مأجج للتوتر في الإقليم.

ووفقاً للتفاصيل الميدانية، فقد تضمن الهجوم عبور مسيّرتين على الأقل للحدود ظهراً، حيث اتجهت إحداهما لتصيب مبنى المطار في ناخشيفان محدثة أضراراً مادية، في حين سقطت الأخرى بمحاذاة مدرسة تقع في قرية شكر آباد. وقد أسفر هذا الاستهداف عن إصابة شخصين بجروح، مما أثار استنفاراً رسمياً واسعاً لحماية المنشآت والأرواح في المنطقة التي تفصلها الأراضي الأرمينية عن باقي الجغرافيا الأذربيجانية.

وفي رد فعل حازم، أكدت المؤسسة العسكرية في أذربيجان أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالأعمال الهجومية، مشددة على جاهزيتها لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للرد وحماية السيادة الوطنية. وأوضحت الجهات الرسمية أن باكو تحتفظ بحقها الكامل في الرد المناسب لضمان أمن مواطنيها وبنيتها التحتية، معتبرة أن هذه التجاوزات لن تمر دون حساب.