منذ أن تولى الدنماركي ييس توروب القيادة الفنية للقلعة الحمراء في شهر أكتوبر من العام 2025، خاض الفريق رحلة تنافسية امتدت لست وعشرين مباراة، تباينت فيها النتائج بشكل ملحوظ. فقد تمكن الفريق من حصد الانتصار في ثلاث عشرة مواجهة، بينما ذاق مرارة الهزيمة في خمس لقاءات، وكان التعادل سيد الموقف في ثماني مباريات أخرى، آخرها تلك التي جمعته بفريق زد في الدوري وانتهت بهدف لمثله. وعلى صعيد الفاعلية الهجومية والدفاعية، اهتزت شباك الخصوم بـ 34 هدفاً بتوقيع لاعبي الأحمر، في حين استقبل مرماهم 20 هدفاً خلال تلك الفترة.

أما على الصعيد القاري، فقد قاد المدرب صاحب الخمسة وخمسين عاماً كتيبة الفريق في ثماني مواجهات إفريقية، نجح خلالها في الخروج بسجل خالٍ من الهزائم، محققاً الفوز في أربع مباريات والتعادل في مثلها. ورغم هذه الأرقام، لم يسلم المدرب من سهام النقد الجماهيري اللاذع، حيث تعالت الأصوات المطالبة برحيله خشية الخروج بموسم صفري، لا سيما بعد الوداع الصادم والمبكر لبطولة كأس مصر من دور الـ32 على يد فريق المصرية للاتصالات، بالإضافة إلى الإخفاق في كأس عاصمة مصر والخروج من أدوارها الأولى.

ولم يكن الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر مقنعاً للمتابعين، خصوصاً أن هذا التراجع يأتي في ظل “ميركاتو” صيفي ناري شهد استقطاب نجوم من العيار الثقيل، على رأسهم محمود حسن “تريزيجيه” وأحمد مصطفى “زيزو”. واستمرت سياسة التدعيم في الانتقالات الشتوية بالتعاقد مع ستة لاعبين جدد، برزت منهم أسماء مثل المغربي يوسف بلعمري، والأنجولي يلسين كامويش، ومروان عثمان، في محاولة لتصحيح المسار.

وفيما يتعلق بملف اللاعبين المعارين، وتحديداً الثنائي الهجومي مروان عثمان “أوتاكا” والأنجولي كامويش، فقد أشارت مصادر من داخل النادي إلى أن الإدارة لم تحسم أمرها بعد بشأن تفعيل بنود الشراء النهائي أو الاكتفاء بفترة الإعارة الحالية. وكان مروان قد انضم قادماً من سيراميكا، بينما جاء كامويش من نادي ترومسو النرويجي بعقود إعارة لنهاية الموسم تتضمن أحقية الشراء بمبالغ مالية محددة. وترى الإدارة بالتنسيق مع الجهاز الفني أن الحديث عن هذا الملف سابق لأوانه، مفضلين التريث لتقييم المردود الفني الفعلي للثنائي قبل ضخ مبالغ مالية ضخمة، لضمان أن تكون أي خطوة مستقبلية مدروسة وتصب في مصلحة الفريق.