أسدل الستار أخيرًا على النزاع القانوني الطويل الذي صاحب ختام منافسات الدوري المصري للموسم الماضي، حيث أصدرت المحكمة الرياضية الدولية حكمًا حاسمًا يثبت أحقية النادي الأهلي في التتويج بالدرع، قاطعة بذلك الطريق أمام محاولات نادي بيراميدز لتغيير مسار اللقب عبر المطالبة بمضاعفة العقوبة النقطية على المنافس. وقد تسلم طرفا النزاع حيثيات الحكم الذي جاء مفصلًا في تسع وعشرين صفحة، متضمنًا رفضًا قاطعًا للطعن المقدم، مع إلزام الطرف الشاكي بتحمل كافة التكاليف المالية والأتعاب المترتبة على القضية، وهو ما يعد تصديقًا دوليًا على القرارات المحلية التي اعتمدتها رابطة الأندية واتحاد الكرة سابقًا.

وفيما يخص ردود الأفعال، تعامل النادي الأهلي مع هذا المستجد بصفته إعلانًا نهائيًا لغلق الملف، مكتفيًا بالانتصار القانوني الذي عزز موقفه وحفظ حقه في البطولة، دون الحاجة لاتخاذ أي خطوات تصعيدية إضافية. في المقابل، لم يلقَ الحكم قبولًا لدى إدارة بيراميدز؛ إذ أوضح الفريق القانوني للنادي أن المحكمة استندت في قرارها إلى جوانب شكلية وإجرائية بحتة، متجاهلة الخوض في جوهر النزاع وموضوعه الأساسي المتعلق بمدى قانونية عدم تطبيق خصم النقاط الإضافية، وهو ما يرونه مخالفًا للمبادئ القانونية الراسخة في ساحات التحكيم الرياضي.

وتشير التفاصيل القانونية إلى أن الحكم الدولي جاء متوافقًا في مضمونه مع رؤية لجنة التظلمات المحلية، التي أشارت سابقًا إلى أن قرارات مجلس إدارة رابطة الأندية تتمتع بحصانة ضد الطعن أمام الجهات القضائية، مما يجعل إعلان فوز الأهلي باللقب وعدم المساس برصيده من النقاط قرارًا ساريًا ونافذًا بغض النظر عن أي جدل لائحي آخر. ورغم صدور هذا الحكم، لا يزال نادي بيراميدز يعكف حاليًا على دراسة الحيثيات بعناية فائقة لتقييم الموقف، ملوحًا بإمكانية اللجوء إلى المحكمة الفيدرالية كخطوة قضائية أخيرة، في حال وجد مسوغات قانونية تسمح بذلك خلال الفترة المقبلة.