شهد مطلع الألفية الجديدة، وتحديداً الأول من مارس عام 2000، انطلاق المسيرة الاحترافية للمهاجم أسامة حسني داخل القلعة الحمراء، حيث سجل ظهوره الأول في مواجهة جمعت الأهلي بنادي الشمس ضمن منافسات الكأس، وانتهت بانتصار عريض للفريق الأحمر برباعية نظيفة. ومنذ تلك البداية، حفر اللاعب اسمه في ذاكرة الجماهير بفضل أهدافه الحاسمة التي غالباً ما كانت تأتي في الأوقات الصعبة، ومن أبرز تلك اللحظات الخالدة ثنائيته الشهيرة في مرمى الزمالك بنهائي كأس مصر 2007، وأهدافه المؤثرة أمام إنيمبا النيجيري، وهدفه في شباك الإسماعيلي بنهائي الكأس، بالإضافة إلى هدفه القاتل في اللحظات الأخيرة أمام نصر حسين داي.

وقد احتل هذا اللاعب مكانة خاصة لدى عشاق الساحرة المستديرة في مصر، ولا سيما جمهور الأهلي الذي أطلق عليه ألقاباً تعبر عن التقدير لدوره وأخلاقه، مثل “المنقذ” و”الشيخ”، نظراً لقدرته على تغيير نتائج المباريات بلمساته المتقنة. ولم يقتصر تألقه على الصعيد المحلي، بل امتد ليشمل المحافل الدولية، حيث قاد المنتخب العسكري للتتويج ببطولة كأس العالم في الهند عام 2007، وحصد حينها لقب هداف البطولة مناصفة مع عبد الحميد بسيوني برصيد ستة أهداف لكل منهما، كما مثل المنتخب الوطني الأول في إحدى عشرة مباراة دولية، نجح خلالها في تسجيل ثلاثة أهداف.

وفي موسم 2010-2011، انتهت رحلة حسني مع النادي الأهلي، حيث أرجع اللاعب سبب رحيله إلى رغبته في الحصول على فرصة للمشاركة بشكل منتظم، وهو ما كان يفتقده تحت قيادة المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، فضلاً عن ضعف المقابل المادي في عقده مقارنة بزملائه. وبعد خروجه من الأهلي، خاض تجربتين مع ناديي مصر للمقاصة وحرس الحدود، قبل أن يقرر تعليق حذائه وإعلان اعتزاله كرة القدم نهائياً في الثلاثين من أكتوبر عام 2014.

وتترجم لغة الأرقام مسيرة أسامة حسني الحافلة، حيث شارك في 177 مباراة بقميص الأهلي، ساهم خلالها بتسجيل 56 هدفاً وصناعة 10 أهداف أخرى. وتوزعت أهدافه بواقع 39 هدفاً في الدوري العام، و11 هدفاً في البطولات الأفريقية، و4 أهداف في كأس مصر، وهدفين في البطولات العربية. وقد تكللت هذه الجهود بسجل مدجج بالألقاب، شمل 8 بطولات للدوري الممتاز، و4 ألقاب لكأس مصر، و3 بطولات للسوبر المحلي، وعلى الصعيد القاري توج بـ 3 ألقاب لدوري أبطال أفريقيا ومثلها للسوبر الأفريقي.