يحل شهر الصيام حاملاً معه أجواءً استثنائية تترك بصمات لا تُمحى في ذاكرة الجميع، ولنجوم الساحرة المستديرة نصيب كبير من هذه الحكايات التي تمزج بين مشقة الرياضة وروحانيات الشهر الفضيل. فدائماً ما ترتبط مسيرة اللاعبين بمواقف وتحديات خاصة واجهوها أثناء الصيام، سواء في المعسكرات المغلقة أو خلال المنافسات الرسمية، لتتحول تلك اللحظات بمرور السنين إلى ذكريات خالدة يروونها بحنين.
وفي هذا السياق، يستحضر أسامة حسني، المهاجم السابق للنادي الأهلي والمنتخب المصري، واحداً من أبرز المواقف التي عايشها خلال مسيرته، وتحديداً أثناء مشاركته مع المنتخب العسكري في بطولة كأس العالم التي استضافتها الهند عام 2008. فقد فرضت الظروف الأمنية هناك إقامة المباريات في وقت مبكر جداً، وتحديداً في التاسعة صباحاً، مما شكل تحدياً بدنياً هائلاً للاعبين الصائمين. ورغم طول ساعات الصيام واللعب تحت أشعة الشمس، أصر حسني على التمسك بالصيام، والمفارقة أن هذا التحدي كان حافزاً له للتألق، حيث قدم أداءً لافتاً وتوج مجهوده بالحصول على لقب هداف البطولة بتسجيله ستة أهداف.
وبعيداً عن أجواء المنافسات الدولية، يحمل حسني في قلبه حنيناً خاصاً للأيام التي قضاها داخل القلعة الحمراء خلال الشهر الكريم. فقد كانت تلك الأوقات تتسم بروح العائلة الواحدة، حيث يجتمع اللاعبون حول مائدة الإفطار والسحور، وتتعزز الروابط بينهم من خلال الجلسات الروحانية وقراءة القرآن، بالإضافة إلى أداء صلاة التراويح جماعة، وهي طقوس صنعت ذكريات دافئة لا تزال عالقة في ذهنه حتى اليوم.
التعليقات