في حديث صريح يعكس رغبته في تبرئة ساحته من اتهامات طالته لسنوات، فتح نجم الكرة المصرية السابق أسامة نبيه ملف غياب قائد القلعة الحمراء الأسبق، حسام غالي، عن المشاركة في مونديال روسيا. نبيه أكد بوضوح أن العلاقة التي تربطه بمشجعي النادي الأهلي تتسم بالود المتبادل، مشيرًا إلى أنه دفع ضريبة قرار لم يتخذه؛ فاستبعاد غالي كان فرمانًا فنيًا بحتًا أصدره المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر عقب المواجهة الشهيرة أمام نيجيريا عام ألفين وستة عشر، ليجد نبيه نفسه متهمًا في قضية لم يكن هو صاحب الكلمة فيها.

ولم تتوقف مساعي رأب الصدع عند هذا الحد، بل كانت هناك محاولات خفية لاحتواء الموقف وإعادة المياه إلى مجاريها. فقد رُتب لقاء خاص بحضور هاني أبو ريدة داخل أروقة العمل الخاصة بمحمود طاهر في منطقة مصر الجديدة لإنهاء الخلاف. إلا أن سوء تفاهم بسيط أطاح بهذه الجهود، حيث توجه غالي بطريق الخطأ إلى مقر النادي الأهلي ظنًا منه أنه مكان انعقاد الجلسة المرجوة، مما تسبب في إجهاض مساعي الصلح وإغلاق باب العودة نهائيًا.

وعلى صعيد التقييم العام لتلك الحقبة، أبدى المدرب العام الأسبق للمنتخب الوطني استياءه العميق من الأحكام القاسية التي طالت الجهاز الفني آنذاك. فقد تعجب من نظرة البعض التي وصفت تلك المرحلة بالإخفاق لمجرد التعثر في المباريات الثلاث خلال العرس العالمي، متناسين الإنجازات التاريخية التي تحققت. وشدد على أن هذا الجيل تمكن من كسر عقدة استمرت قرابة ثلاثة عقود ليحلق بالفراعنة مجددًا إلى كأس العالم، فضلًا عن بلوغ المباراة الختامية في البطولة القارية بشق الأنفس.

ورغم السخرية التي لاحقتهم وقتها والتقليل من أسلوب لعبهم بوصفه خطة تعتمد حصرًا على تمرير الكرة لنجم أوحد، يظل نبيه متمسكًا بأمل أن ينظر المستقبل بإنصاف لتلك المجموعة. فهو يرى أن هذا الجيل يستحق تقديرًا يليق بما قدمه، مؤكدًا أن الترابط الأخوي والانسجام القوي بين أفراد المعسكر كانا السر الحقيقي وراء كل ما تحقق من نجاحات مرجوة.