في ظهور إعلامي حديث عبر أحد البرامج الرمضانية، طوى النجم السابق للكرة المصرية والقلعة البيضاء أسامة نبيه صفحة الخلافات التي نشبت مؤخراً بينه وبين مشجعي النادي. وأكد اللاعب والمدرب المخضرم أن المياه عادت إلى مجاريها مع الجماهير التي وجهت له دعوة كريمة لمشاركتهم مأدبة إفطار في منطقة المريوطية، وهو ما استجاب له بصدر رحب، مقدراً عتابهم النابع من حبهم للكيان.
وقد تطرق نبيه للحديث عن الجذور الحقيقية للأزمة، والتي تعود إلى كواليس رحيل نجله يوسف عن صفوف الفريق. وأوضح أن الأمر تضمن تعقيدات كثيرة لم تصل صورتها الكاملة للمشجعين؛ فمع اقتراب نهاية عقد اللاعب، بادر الأب بمحاولة فتح قنوات تواصل مع الإدارة لتصحيح وضع نجله المالي الذي لم يكن يتناسب مع قدراته. غير أن تلك المحاولات اصطدمت بتجاهل تام وعرض مالي باهت، وذلك بالتزامن مع فترة من التخبط الإداري التي عصفت بالنادي، مما مهد الطريق لقرار الرحيل.
ورغم تأكيده على استقلالية شخصية نجله وحقه المطلق في اتخاذ قراراته المهنية بعد التشاور، أبدى الأب ندمه الضمني على تلك الخطوة، مشيراً إلى أنه لو امتلك آلة الزمن لمنع يوسف من مغادرة أسوار النادي. ومع ذلك، يظل الأمل يراوده في رؤية نجله يرتدي القميص الأبيض مجدداً، مؤكداً أن الطريق لتحقيق ذلك يتطلب من اللاعب بذل جهد مضاعف واستغلال تواجده الحالي مع فريق “زد” لاستعادة مستواه المعهود وإثبات جدارته بالعودة.
وعلى صعيد مسيرته التدريبية، انتقل الحديث ليتناول تجربته الخاطفة والمخيبة للآمال على رأس القيادة الفنية لمنتخب الشباب. فقد كشف عن تخطيطه لمشروع فني ممتد لعامين ونصف، أملاً في العمل وسط بيئة مستقرة تشبه تلك التي عاشها سابقاً مع المنتخب الأول. لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن، حيث غابت مقومات الاستقرار خلال الأشهر القليلة التي قضاها في منصبه، مما دفعه لتقديم استقالته طواعية عقب انتهاء منافسات كأس العالم، في خطوة فضلها لرفع أي حرج عن كاهل اتحاد اللعبة.
وفي ختام حديثه عن تلك الحقبة، اعترف المدرب بخطأ ارتكبه في لحظة انفعال، والمتمثل في ظهوره الإعلامي المتعجل فور تخليه عن منصبه الوطني. ورغم إقراره بالتسرع في الجلوس أمام الكاميرات في ذلك التوقيت الحساس، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن التصريحات التي أدلى بها حينها تعرضت لعمليات اقتطاع وتشويه متعمدة، مما أدى إلى تحريف مقاصده وتوصيل صورة مغلوطة ومجتزأة للرأي العام.
التعليقات