استيقظ الجمهور والوسط الفني فجر اليوم على نبأ محزن بوفاة إسلام رضا، شقيق الفنانة زينة، وهو الخبر الذي تصدر اهتمامات المتابعين وأثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات للفقيد عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي. وقد فتح هذا الحدث المؤلم الباب للنقاش حول الأسباب الصحية التي تؤدي إلى الوفيات المفاجئة، حيث قدم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب، شرحاً طبياً مفصلاً حول طبيعة السكتات القلبية والجلطات، موضحاً أنها عبارة عن تكتلات دموية تتجمع لتلتصق بجدران الشرايين، مما يؤدي إلى انسدادها وتوقف تدفق الدم اللازم لتغذية الخلايا، الأمر الذي يسفر عن توقف عمل تلك الخلايا وتلفها.

وفي سياق توضيحه للمخاطر، أشار شعبان إلى أن الجسم يحتوي على نوعين من الخلايا لا يمكن تعويضهما حال موتهما، وهما خلايا المخ والقلب، مما يجعل السكتة القلبية حدثاً خطيراً للغاية؛ فعندما يصاب الشريان الرئيسي للقلب بانسداد كلي نتيجة لجلطة، يتوقف القلب عن العمل، وتصبح حياة المريض معلقة بسرعة التدخل لإنعاش القلب، وإذابة الجلطة، وتركيب الدعامات اللازمة. كما نبه إلى أن الأعراض قد تكون مخادعة أحياناً، إذ يمكن أن تظهر علامات جلطة الشريان التاجي الخلفي على هيئة آلام وحرقة في المعدة، أو حموضة، وقد يمتد الخطر ليشمل شرايين الأمعاء أو تمدد الشريان الأورطي.

وتطرق الحديث إلى الظاهرة المقلقة المتعلقة بإصابة الشباب بالجلطات، حيث أرجع الطبيب ذلك إلى نمط الحياة غير الصحي الذي يشمل التدخين، والإفراط في تناول المسكنات ومشروبات الطاقة والمنشطات، بالإضافة إلى تعاطي المخدرات. كما تلعب العوامل الوراثية دوراً بارزاً، مثل ارتفاع الكوليسترول والدهون وقابلية الدم للتجلط، إلى جانب الأمراض المزمنة كالضغط والسكري، ومؤخراً تأثيرات الإصابة بفيروس كورونا. وحذر من تجاهل العلامات المنذرة، سواء كانت صداعا واختلالاً في الوعي وتنميلاً يشير لجلطة مخية، أو آلاماً في الصدر وتعرقاً ونهجاناً وثقلاً في الذراع الأيسر كإشارات لجلطة قلبية، مشدداً على أهمية “الوقت الذهبي” في الساعات الأولى لإنقاذ المريض.

ولم يغفل الطبيب الإشارة إلى الارتباط الوثيق بين الحالة النفسية وصحة القلب، مؤكداً أن الصدمات العاطفية والحزن العميق والتوتر ليست مجرد مشاعر عابرة، بل قد تؤدي فعلياً إلى ما يعرف بـ “كسر القلب” واعتلال عضلته، مما يسبب الجلطات. وبالعودة إلى الحدث الجلل، كان حمادة رضا، شقيق الراحل، قد نعى أخاه بكلمات مؤثرة عبر حسابه الشخصي، واصفاً إياه بالابن والسند، ومعلناً أن صلاة الجنازة ستقام اليوم الثلاثاء عقب صلاة الظهر في مسجد حسن الشربتلي بالقاهرة الجديدة، حيث سيوارى الجثمان الثرى، بينما فضلّت الأسرة التكتم على أسباب الوفاة والاكتفاء بالإعلان عن مراسم التشييع، على أن يتم تحديد موعد العزاء لاحقاً.