تواجه فئة كبيرة من الناس، رجالًا ونساءً بمختلف مراحلهم العمرية، تحدي فقدان الشعر، مما يستدعي فهم الجذور الحقيقية للمشكلة للتمكن من تفاديها أو التعامل معها. وتتعدد العوامل الكامنة وراء هذه الظاهرة، فبينما يلعب العامل الوراثي والجينات المنتقلة من الآباء دورًا محوريًا في كثير من الحالات، توجد مسببات أخرى تتعلق بالحالة الصحية والنفسية للفرد. فقد تؤدي التقلبات الهرمونية المرتبطة بمراحل مثل الحمل أو سن اليأس، واضطرابات الغدة الدرقية، إلى ضعف بصيلات الشعر، كما أن الضغوط النفسية الشديدة والصدمات العاطفية أو الجسدية قد تكون محفزًا قويًا للتساقط.
إلى جانب العوامل الداخلية، يؤثر نمط الحياة والعناية الشخصية بشكل مباشر؛ حيث يتسبب نقص العناصر الغذائية الضرورية كالحديد والبروتين في وهن الشعر، وكذلك الخضوع لبعض العلاجات الطبية القوية كالكيميائي. ولا يمكن إغفال الضرر الناتج عن الممارسات الخارجية، مثل شد الشعر بقوة أثناء التصفيف، أو استخدام المستحضرات الكيميائية القاسية للتلوين والتمليس، بالإضافة إلى احتمالية الإصابة ببعض العدوى الفطرية في فروة الرأس.
تتباين العلامات الدالة على هذه المشكلة تبعًا لطبيعتها ومسببها، فقد يلاحظ البعض تراجعًا تدريجيًا في خط الشعر الأمامي، وهو نمط سائد لدى الرجال، بينما تعاني النساء غالبًا من انخفاض كثافة الشعر وسماكته في عموم الرأس. وفي حالات أخرى، قد يظهر الفقدان بصورة مفاجئة على شكل بقع فارغة ومحددة، أو يشمل شعر الجسم بالكامل. وبغض النظر عن الشكل الذي يتخذه التساقط، سواء كان مؤقتًا أو دائمًا، فإن له تبعات نفسية قد تؤثر عميقًا على ثقة الشخص بنفسه. ومن الضروري في حال حدوث ترقق ملحوظ أو صلع الانتباه لصحة جلد الرأس الذي أصبح مكشوفًا، والحرص على حمايته من أشعة الشمس الضارة باستخدام القبعات أو واقيات الشمس لتجنب المخاطر الجلدية المحتملة.
التعليقات