تشير المستجدات الأخيرة المتعلقة بالحالة الصحية للفنانة شيرين عبد الوهاب إلى مغادرتها العزلة التي فرضتها على نفسها في منزلها، حيث انتقلت للإقامة مع مصممة الأزياء ياسمين رضا، شقيقة الفنانة زينة، بهدف استكمال رحلة علاجها وتلقي الرعاية اللازمة للتعافي من وعكة صحية تمثلت في التهاب حاد بالرئتين.

ويُعرف هذا المرض طبيًا بأنه عدوى تهاجم الجهاز التنفسي وتحديدًا الرئتين، نتيجة التعرض لعوامل ممرضة خارجية. وبحسب التوضيحات الطبية، فإن آليات انتقال العدوى تعتمد بشكل رئيسي على استنشاق الرذاذ المتطاير في الهواء نتيجة السعال أو العطس، أو من خلال تسلل الجراثيم المستوطنة في المجاري التنفسية العلوية، كالأنف والحلق، نزولًا إلى الشعب الهوائية والرئتين. ولا يمكن حصر مسببات هذا الاعتلال الصحي في عامل واحد، إذ تتشعب مصادره لتشمل أكثر من ثلاثين دافعًا للإصابة، تتنوع ما بين البكتيريا والفيروسات، وصولًا إلى الفطريات والمواد الكيميائية.

وتتصدر العدوى البكتيرية قائمة الأسباب الأكثر شيوعًا، وتحديدًا تلك الناتجة عن “المكورات العقدية” التي قد تهاجم الجسم بشكل مستقل أو كأحد مضاعفات نزلات البرد، وقد تتركز الإصابة في فص رئوي محدد. في المقابل، توجد كائنات دقيقة شبيهة بالبكتيريا تتسبب في نوع أقل وطأة يُطلق عليه أحيانًا “الالتهاب الرئوي الجوال”، حيث تتسم أعراضه بالاعتدال ولا تلزم المريض دائمًا بملازمة الفراش. أما الفطريات، فغالبًا ما تترصد ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض مزمنة، وتنتقل عبر استنشاق جزيئات ملوثة من البيئة كالتربة أو مخلفات الطيور، وتختلف أنواعها باختلاف المناطق الجغرافية.

وفيما يخص المسببات الفيروسية، فهي تشمل طيفًا واسعًا يضم فيروسات الإنفلونزا وكورونا المستجد (كوفيد-19)، وتُعد السبب الرئيسي لإصابات الأطفال الصغار دون سن الخامسة. ورغم أن الأعراض الفيروسية قد تبدو خفيفة في بدايتها، إلا أنها تحمل احتمالية التطور إلى حالات التهاب رئوي حاد وخطير في بعض الأحيان، مما يستدعي مراقبة طبية دقيقة لتحديد نوع المسبب والمسار العلاجي الأمثل.