في توقيت حرج يسبق انطلاق منافسات البطولة الأفريقية للمصارعة، والمقرر إقامتها بمدينة الإسكندرية في الفترة الممتدة بين السابع والعشرين من أبريل والرابع من مايو، اتخذ الكابتن أشرف حافظ، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للعبة، قراراً حاسماً بالتنحي عن مهام عمله كمشرف عام على المنتخبات الوطنية. جاءت هذه الخطوة المفاجئة خلال الساعات القليلة الماضية لتكشف عن وجود أزمات داخلية تزامنت مع ذروة الاستعدادات للحدث القاري المنتظر.

وتعود جذور هذا الانسحاب إلى تباين واضح في الرؤى الفنية وإدارة الشأن الداخلي للفرق القومية، حيث كشف المسؤول المنسحب أن مقترحاته الهادفة لتطوير الأداء قوبلت بالتجاهل التام. وكان على رأس هذه المطالب ضرورة توسيع قاعدة الطاقم التدريبي لتتناسب مع حجم التحديات التي تفرضها البطولة؛ إيماناً منه بأن تكثيف الإشراف الفني يعد ركيزة أساسية لضمان التفوق وتحقيق نتائج مشرفة وسط منافسة شرسة متوقعة من مختلف الدول المشاركة، غير أن رفض هذا المقترح رسخ لديه قناعة بأن المستوى العام للاعبين سيتأثر بصورة سلبية.

ولم تقتصر الخلافات على تشكيل الأجهزة الفنية فحسب، بل امتدت لتشمل العشوائية في آلية انتقاء العناصر الممثلة للبلاد. فقد أبدى اعتراضه الشديد على استدعاء بعض الرياضيين لصفوف المنتخب بقرارات تجاوزت صلاحيات مجلس الإدارة وتخطت التقييمات الفنية المتعارف عليها. وعلاوة على ذلك، أشار إلى غياب معايير النزاهة والموضوعية في تحديد المشاركين ضمن فئات وزنية معينة، مما أسفر عن تهميش مواهب تمتلك الأحقية الكاملة لتمثيل مصر لحساب أسماء أخرى. وقد عبر في ختام توضيحه لموقفه عن تشاؤمه من تبعات هذا التخبط، مؤكداً أن هذه التراكمات الإدارية ستلقي بظلالها القاتمة حتماً على المحصلة النهائية والظهور العام للبعثة في المنافسات المرتقبة.