بالرغم من الشهرة الواسعة التي يحظى بها القرنفل في الأوساط العلاجية والتجميلية بفضل خصائصه النافعة، إلا أن استخدامه لا يخلو من المحاذير؛ فقد يتحول في بعض الحالات إلى مسبب لمضاعفات صحية تستدعي التحرك الطبي العاجل. من الضروري الانتباه لأي مؤشرات تدل على رد فعل تحسسي خطير، مثل ظهور طفح جلدي مفاجئ، أو حدوث تورم في مناطق الوجه والشفتين واللسان، أو الشعور بضيق في التنفس، فجميعها حالات تتطلب رعاية طارئة. كذلك، إذا تسبب الاستخدام الخارجي للمنتج في تهيج جلدي عنيف مصحوب بحرقة شديدة أو احمرار وتورم مؤلم، فيجب التوقف فوراً عن استعماله والتواصل مع مقدم الرعاية الصحية.

وفيما يخص تناول القرنفل عن طريق الفم، قد تظهر أعراض مقلقة تشير إلى مشكلات صحية أعمق، مثل احتمالية الإصابة بحالة الحماض اللبني، والتي تظهر علاماتها على هيئة وهن وآلام عضلية، وشعور غير طبيعي بالبرودة في الأطراف، بالإضافة إلى اضطرابات في ضربات القلب، وغثيان، ودوار، وشعور عام بالإعياء الشديد. كما يجب الحذر من أي إشارات تدل على تأثر وظائف الكبد، والتي تتجلى عادةً في اصفرار الجلد والعينين، وتغير لون البول إلى الداكن والبراز إلى الفاتح، مع فقدان للشهية وألم في المعدة. وقد يمتد الأمر لظهور أعراض تشبه العدوى الفيروسية، كارتفاع الحرارة والقشعريرة والتهاب الحلق والسعال المستمر.

علاوة على ذلك، قد يحمل الاستخدام الموضعي للقرنفل تأثيرات جانبية أخرى تطال جوانب مختلفة من الصحة، حيث سُجلت حالات تأثرت فيها الصحة الجنسية والإنجابية بظهور مشكلات في الانتصاب والقذف. كما أن استخدامه داخل الفم، بدلاً من أن يكون علاجاً، قد يؤدي عكسياً إلى التهاب اللثة ونزيفها أو حدوث تغيرات في بنية الأسنان، بجانب احتمالية حدوث حكة وتهيج جلدي بسيط. وبما أن استجابة الأجسام تختلف، وهذه الأعراض لا تمثل حصراً شاملاً لكل ما قد يحدث، فإن الرجوع إلى الطبيب يظل الخطوة الأمثل لضمان السلامة والحصول على التوجيه الصحيح.