يواجه الكثيرون منا تحديًا يوميًا في التوفيق بين نمط الحياة المتسارع والرغبة في الحفاظ على صحة الجسد ورشاقته، حيث يسود اعتقاد خاطئ بأن الطعام الصحي مرادف للحرمان أو المذاق غير المستساغ. والحقيقة أن المعادلة الصحيحة تكمن في انتقاء أصناف غذائية ذكية تحقق التوازن المطلوب بين اللذة والمنفعة، وهو ما أكدته خبيرة التغذية سكينة جمال من خلال طرح مجموعة من الوصفات العملية التي لا يستغرق إعدادها وقتًا طويلًا، وتضمن للجسم احتياجاته الأساسية مع المساعدة في ضبط الوزن.

من أبرز هذه الخيارات تأتي سلطة الكينوا كوجبة متكاملة، نظرًا لغناها بالبروتين النباتي والألياف التي تعزز الشعور بالامتلاء، لا سيما عند مزجها بتشكيلة من الخضروات الملونة كالفلفل والجزر مع لمسة من زيت الزيتون والليمون، مما يجعلها خيارًا منعشًا وصديقًا للمعدة. وفي السياق ذاته، تُعد صدور الدجاج المشوية الحل الأمثل للحصول على بروتين صافٍ يدعم الكتلة العضلية ويمد الجسم بالطاقة، خاصة عند طهيها مع الخضروات وتتبيلها بالأعشاب الطبيعية والبهارات التي تضفي نكهة غنية دون أعباء السعرات الحرارية الزائدة.

ولمحبي الأطباق الدافئة، تبرز شوربة العدس ككنز غذائي يجمع بين البروتين والألياف، حيث تساهم إضافات مثل الكركم والكمون والخضروات الجذرية في تحسين الهضم وضبط معدلات السكر في الدم، فضلًا عن منح الدفء والشبع لفترات طويلة. أما لبداية يوم مفعم بالنشاط، فيُنصح باعتماد عصيدة الشوفان الممزوجة بالفواكه والمكسرات كوجبة إفطار تحارب الكوليسترول وتوفر غذاءً متكاملًا، بينما يمثل الزبادي اليوناني مع قليل من العسل والتوت خيارًا مثاليًا كوجبة خفيفة أو عشاء سريع، بفضل محتواه العالي من الكالسيوم ومضادات الأكسدة المفيدة للمناعة.

ولضمان الاستفادة القصوى من هذه الأطباق المتنوعة، يجب دمجها ضمن نمط حياة صحي يعتمد بشكل أساسي على شرب كميات وافرة من الماء قبل وأثناء الأكل، والتركيز على اختيار المنتجات الطازجة في مواسمها للحصول على أعلى قيمة غذائية. ومن الضروري أيضًا الحرص على طهي الطعام بطرق صحية كالسلق أو الشوي أو البخار للابتعاد عن الدهون المهدرجة، مع ممارسة أي نشاط حركي بسيط يوميًا لتعزيز كفاءة الحرق، وبذلك يتحول النظام الغذائي من مجرد حمية مؤقتة وشاقة إلى أسلوب حياة مستدام وممتع يمكن الالتزام به بسهولة وسط مشاغل الحياة العصرية.