يلجأ العديد من الصائمين إلى تناول كميات كبيرة من الطعام في وقت السحور، ظنًا منهم أن هذه الطريقة ستكفيهم مئونة الجوع لساعات طويلة، إلا أن هذا الأسلوب غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية تسبب ثقلًا في المعدة واضطرابات في النوم تمنع الراحة. الحكمة لا تكمن في كمية الطعام، بل في نوعيته وقدرته على منح الجسم الطاقة اللازمة والاستقرار أثناء النهار، ولهذا يُنصح بالتركيز على خيارات غذائية ذكية تضمن صيامًا مريحًا وخاليًا من الإجهاد.
تعتبر التمور خيارًا مثاليًا للبدء، حيث توفر للجسم طاقة مستدامة وتحد من نوبات الجوع، فضلًا عن غناها بالبوتاسيوم المفيد لصحة العضلات ودورها في تحسين عملية الهضم. وإلى جانب ذلك، يُعد الموز إضافة ممتازة لوجبة السحور؛ لكونه سهل الهضم ويمنح الجسم نشاطًا معتدلًا، كما يساهم محتواه العالي من البوتاسيوم في الوقاية من التشنجات العضلية التي قد تحدث أثناء الصيام.
ولضمان الشعور بالشبع لفترات أطول، يأتي دور البروتينات والألياف؛ فالبيض المسلوق يعد مصدرًا غنيًا بالبروتين عالي الجودة الذي يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ويدعم البنية العضلية، بينما يوفر الشوفان كمية وفيرة من الألياف التي تنظم عمل الجهاز الهضمي وتمنح شعورًا ممتدًا بالامتلاء، مما يجعله خيارًا استراتيجيًا لمواجهة الجوع.
أما فيما يتعلق بترطيب الجسم وراحة المعدة، فلا غنى عن تناول الزبادي الذي يحتوي على الخمائر الطبيعية (البروبيوتيك) المعززة لصحة الأمعاء، مما يقلل من فرص الإصابة بالحموضة أو الانتفاخ، كما يمد الجسم بحاجته من الكالسيوم والبروتين. ولتجنب الشعور بالعطش، يُنصح بإدراج الخيار ضمن الوجبة لما يحتويه من نسبة عالية من السوائل، مما يجعله عنصرًا مرطبًا وخفيفًا يقي الجسم من الجفاف طوال ساعات النهار.
التعليقات