مع حلول شهر رمضان المبارك، تكتسب وجبة السحور أهمية قصوى كونها المصدر الرئيسي للطاقة الذي يعين الصائم على تحمل ساعات الانقطاع عن الطعام والشراب، ولضمان نهار مريح وخالٍ من الإرهاق، يرى المتخصصون في علم التغذية ضرورة انتقاء أصناف غذائية ذكية تمنح الجسم شعوراً ممتداً بالامتلاء، وتحديداً تلك التي تحقق توازاً بين الألياف، والبروتينات، والدهون الصحية.
يبرز الشوفان كأحد أفضل الخيارات لهذه الوجبة، نظراً لاحتوائه على ألياف “بيتا جلوكان” التي تساهم في إبطاء عملية الهضم وضبط مستويات الجلوكوز في الدم، مما يؤخر الشعور بالجوع، خاصة عند مزجه مع الحليب أو الفواكه. وفي سياق متصل، يُعد الزبادي اليوناني كنزاً غذائياً بفضل كثافته البروتينية التي تكبح الشهية لفترات طويلة، ويمكن تعزيز قيمته بإضافة بذور الشيا لرفع محتوى الدهون النافعة. كما يظل البيض خياراً كلاسيكياً لا غنى عنه، إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة يساعد الجسم على الاكتفاء ويقلل الرغبة في استهلاك سعرات حرارية زائدة بقية اليوم.
إلى جانب ذلك، تعتبر البقوليات مثل الفول والعدس بمثابة “وقود بطيء الاحتراق” للجسم، حيث تساهم أليافها في تأخير تفريغ المعدة، ويفضل تناولها مع مصادر الكربوهيدرات المعقدة كالخبز الأسمر والحبوب الكاملة، التي تطلق الطاقة تدريجياً عكس المخبوزات المكررة. ولا مانع من إضافة حفنة صغيرة من المكسرات للحصول على دفعة من المغذيات المشبعة، شريطة الاعتدال لتفادي السعرات العالية. ولتحقيق أقصى استفادة، ينبغي الابتعاد عن الحلويات التي تسبب تقلبات حادة في الطاقة، وتجنب الأطعمة المالحة لتفادي العطش، مع التركيز على شرب الماء لضمان ترطيب فعال للجسم.
التعليقات