يسعى الكثيرون خلال شهر الصيام إلى تحقيق معادلة صعبة تجمع بين أداء الفريضة وعدم اكتساب كيلوغرامات زائدة، ويكمن السر غالباً في انتقاء أصناف غذائية ذكية لوجبة السحور أو كوجبات خفيفة ليلية تضمن كبح الجوع لأطول فترة ممكنة دون إرهاق الجسم بالسعرات الحرارية. يُعتبر البيض خياراً استراتيجياً في هذا السياق، إذ أثبتت التجارب أنه يقلل الرغبة في تناول الطعام لاحقاً بفضل احتوائه على سلسلة متكاملة من الأحماض الأمينية التي تعزز الشبع، وهو ما يجعله ركيزة أساسية لأي نظام غذائي صحي.
وبالانتقال إلى الخيارات الأخرى الغنية بالبروتين، تبرز الجبنة القريش كحليف قوي للرشاقة، فهي تقدم توازباً مثالياً بين القيمة الغذائية العالية وانخفاض السعرات، وتمنح شعوراً بالامتلاء يضاهي تأثير البيض، فضلاً عن كونها مصدراً غنياً بمعادن حيوية مثل الكالسيوم والفوسفور والسيلينيوم وفيتامينات ب. ولا يمكن إغفال دور المأكولات البحرية، فالأسماك تُصنف ضمن أكثر اللحوم قدرة على الإشباع، ويعود ذلك جزئياً إلى محتواها من أحماض أوميغا 3 التي تلعب دوراً فعالاً في تعزيز الشعور بالشبع، خاصة لدى من يعانون من زيادة الوزن.
أما بالنسبة للخيارات النباتية والوجبات الخفيفة، فتأتي البقوليات كالفول والعدس والحمص في مقدمة الأغذية التي تملأ المعدة بفضل كثافة الألياف والبروتين فيها. وفي حال الرغبة بتناول شيء خفيف ومسلٍ، يُعد الفشار خياراً ممتازاً باعتباره من الحبوب الكاملة، ولكن يُنصح بشدة بإعداده منزلياً للتحكم في مكوناته، وتجنب الأنواع التجارية المليئة بالدهون والسعرات الخفية، وبذلك يمكن الاستمتاع بطعم لذيذ مع الحفاظ على الوزن المثالي.
التعليقات