يواجه العديد من الشباب والمراهقين تحدياً جمالياً يتمثل في زحف الشعر الأبيض إلى رؤوسهم في وقت مبكر، وهو أمر غالباً ما يرتبط بأنماط الحياة غير المتوازنة والعادات اليومية غير الصحية. ولتدارك هذا الأمر واستعادة حيوية الشعر، يشير الخبراء إلى أن النظام الغذائي الغني بعناصر محددة يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على لون الشعر الطبيعي وصحته، حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تكون بمثابة علاج طبيعي ووقائي في آن واحد.

من الركائز الأساسية لمقاومة الشيب الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين “ب12″، حيث أن انخفاض نسبته في الجسم يعد مسبباً رئيسياً ومباشراً لفقدان الشعر لصبغته، ويمكن تعزيز مستوياته عبر تناول اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان والبيض. وبالتوازي مع ذلك، يلعب حمض الفوليك دوراً جوهرياً في تحسين بيئة فروة الرأس وتجديد خلايا الدم الحمراء، ويتوافر بكثرة في الخضروات الورقية والبقوليات والأفوكادو، بينما يساهم “البيوتين” (فيتامين ب7) في تعزيز نمو الشعر ودعم عملية التصبغ، وتعد البطاطا الحلوة والمكسرات من أهم مصادره الطبيعية.

وعلى صعيد المعادن النادرة، يعتبر النحاس العنصر المسؤول بشكل مباشر عن عملية إنتاج “الميلانين”، وهي الصبغة التي تمنح الشعر لونه، لذا يُنصح بإدراج الكاجو وبذور عباد الشمس والمأكولات البحرية والخضروات الورقية الداكنة ضمن الوجبات. ولا يقل الحديد أهمية عن النحاس، إذ يضمن تدفق الدورة الدموية بشكل سليم إلى بصيلات الشعر، ويمكن الحصول عليه من اللحوم الحمراء والسبانخ والعدس والفواكه المجففة. كما يتكامل دور الزنك والسيلينيوم في حماية الشعر من الإجهاد والتلف التأكسدي ودعم إنتاج الصبغة، وتعتبر بذور اليقطين، واللوز، والجوز البرازيلي، والحبوب الكاملة مخازن غنية بهذه المعادن.

أخيراً، لا تكتمل منظومة العناية الداخلية بالشعر دون الحديث عن مضادات الأكسدة التي تشكل درعاً واقياً للبصيلات ضد العوامل الضارة، وتتوافر بتركيز عالٍ في التوت والشاي الأخضر والشوكولاتة الداكنة والخضروات الملونة. كما تساهم أحماض أوميجا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك الزيتية وبذور الكتان والجوز في تغذية الفروة بعمق. ولا يمكن إغفال دور فيتامين “د” الحيوي في الحفاظ على صحة البصيلات، والذي يكتسبه الجسم أساساً من التعرض المعتدل لأشعة الشمس، بالإضافة إلى تناوله عبر الأغذية المدعمة والأسماك الدهنية وصفار البيض.