يبدو أن الرحلة أوشكت على الانتهاء داخل جدران القلعة الحمراء بالنسبة لصانع الألعاب محمد مجدي “أفشة”، الذي أبدى ترحيباً أولياً بارتداء قميص نادي سيراميكا كليوباترا خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. هذا التغير في موقف اللاعب جاء استجابةً للعرض الجاد المقدم له، وتزامناً مع خروجه المستمر من حسابات الجهاز الفني الحالي بقيادة الدنماركي ييس توروب، مما جعله يعيد النظر بجدية في مسألة بقائه ومراجعة موقفه السابق الذي كان يرفض فيه فكرة المغادرة.
لقد كان اللاعب في السابق يتمسك بالبقاء ويخشى خوض تجربة جديدة، معولاً على أمل استعادة مكانه في التشكيل الأساسي، إلا أن المعطيات الحالية والواقع الفني دفعاه لتغيير قناعاته. ولعل ما شجعه أكثر على دراسة العرض بجدية هو النموذج الناجح لزميله السابق عمرو السولية، الذي استعاد بريقه وتألقه بقميص سيراميكا عقب انتقاله إليهم في الصيف الفائت، مما جعل فكرة السير على خطاه تبدو خياراً آمناً ومغرياً بدلاً من استمرار الجلوس على دكة البدلاء.
وتتضافر عدة عوامل جعلت قرار الرحيل هو الأقرب للمنطق، أبرزها عامل السن والمخاوف من صعوبة حجز مقعد أساسي مستقبلاً في أي نادٍ آخر إذا استمر ابتعاده عن الملاعب لفترة أطول. والجدير بالذكر أن تهميش اللاعب لم يكن وليد اللحظة، فقد عانى من الغياب عن المشاركة بصفة أساسية منذ بداية الموسم تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو، واستمر الحال كما هو خلال الفترة المؤقتة لعماد النحاس، وصولاً إلى الحقبة الحالية، وهو التسلسل الذي جعل البحث عن فرصة جديدة خارج أسوار الأهلي ضرورة ملحة لاستعادة حساسية المباريات.
التعليقات