مع اقتراب موسم الصيام، يعود الزبيب ليتصدر قائمة المشتريات الأساسية في المنازل، بفضل نكهته المميزة وما يقدمه من قيمة غذائية مرتفعة. وهذا المكون الشهير ليس نوعاً واحداً كما قد يعتقد البعض، بل يتنوع بشكل كبير بناءً على أصل العنب المستخدم والتقنيات المتبعة في تجفيفه، مما يمنح كل صنف خصائص فريدة تناسب استخدامات مطبخية محددة.
عند الحديث عن الأصناف، يبرز النوع الداكن المشتق غالباً من العنب الأحمر أو الأسود، والذي يعد خياراً مفضلاً للكثيرين نظراً لثرائه بالحديد ومضادات الأكسدة. يحظى هذا الصنف بشعبية واسعة في المطبخ المصري، حيث يضيف نكهة عميقة وغنية سواء تم استخدامه في إعداد المخبوزات والحلويات أو حتى عند إضافته لبعض الأطباق المالحة. وفي المقابل، نجد الزبيب الذهبي الذي يتم إنتاجه من العنب الأخضر عبر عمليات تجفيف دقيقة تحافظ على لونه الفاتح المبهج؛ ويتميز هذا النوع بطراوته ومذاقه الهادئ، مما يجعله عنصراً جمالياً وفاتحاً للشهية عند تزيين أطباق الأرز والحلويات الرمضانية كالكنافة، ورغم أن تكلفته قد تكون أعلى قليلاً، إلا أن شكله الجذاب يجعله مطلوباً.
إلى جانب ذلك، يوجد الزبيب البني الذي يمثل حلاً وسطاً بين النوعين السابقين، حيث يوفر توازباً في المذاق يجعله مثالياً للاستخدام اليومي الاقتصادي مع وجبات الإفطار الصباحية كالزبادي والشوفان. كما لا يمكن إغفال صنف “السلطانة” ذائع الصيت عالمياً، والمستخرج من عنب خالٍ من البذور، حيث يتميز بحبيباته الصغيرة وقوامه اللين مع حلاوة مركزة، مما يجعله الخيار الأول لصناعة المعجنات الغربية والحلويات الشرقية المتنوعة.
وبشكل عام، لا يمكن الجزم بوجود نوع هو الأفضل بالمطلق، فالمعيار الحقيقي هو الغرض من الاستخدام؛ فإذا كان الهدف صحياً بحتاً فالنوع الأسود هو الأغنى فائدة، وإذا كان الهدف تزيين الطعام فالذهبي هو الأجمل، أما للمخبوزات فالسلطانة هو الأنسب. ولضمان الحصول على أفضل جودة، يُنصح دائماً بانتقاء الحبات الممتلئة ذات المظهر الطبيعي، والابتعاد عن تلك التي تلمع بشكل مبالغ فيه لاحتمالية احتوائها على إضافات صناعية، مع ضرورة حفظ الكميات في عبوات محكمة لضمان بقائها طازجة لأطول فترة ممكنة.
التعليقات