تلعب الوجبة الأخيرة قبل بدء الصيام دوراً جوهرياً في منح الصائم القدرة على التحمل ومواجهة ساعات النهار الطويلة بنشاط، ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الوجبة، ينصح خبراء التغذية بالتركيز على الأصناف التي تمد الجسم بالطاقة لفترات ممتدة، بدلاً من تلك التي تُهضم بسرعة، مما يجعل العناصر الغنية بالبروتينات والدهون النافعة الخيار الأمثل لضمان استقرار مستويات الطاقة.

ومن الخيارات الذكية لضمان شعور عميق بالشبع وتجديد حيوية الجسم، يأتي الاعتماد على مشتقات الألبان والبيض؛ فتناول البيض المسلوق أو الزبادي والأجبان قليلة الدسم لا يقتصر نفعه على دعم بناء الأنسجة والخلايا فحسب، بل يمتد لتعزيز القدرات الذهنية وزيادة معدلات التركيز، مما يجعل هذه الأصناف ركيزة أساسية لا غنى عنها على مائدة السحور لتفادي الجوع المبكر.

وبالانتقال إلى مصادر الطاقة المستدامة، تبرز أهمية الدهون الصحية التي تحافظ على نشاط الجسم وتدعم وظائف الدماغ، حيث يُعد الأفوكادو وزيت الزيتون من الكنوز الغذائية الغنية بالفيتامينات، ويمكن دمجهما بسهولة في الشطائر أو الأطباق المختلفة. وتكتمل هذه الفائدة بإدراج حفنة من المكسرات كاللوز والجوز والفول السوداني، فهي غنية بأحماض أوميغا 3 التي تنشط الذاكرة وتضمن تدفقاً ثابتاً للطاقة طوال اليوم.

أما بالنسبة لصحة الجهاز الهضمي وضبط توازن الجسم، فيأتي الشوفان كخيار استراتيجي بفضل محتواه العالي من الألياف الغذائية؛ إذ يساعد تناوله على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل فعال، كما يمنح المعدة شعوراً بالامتلاء يدوم لساعات طويلة، مما يقلل من وطأة الصيام ويجعل اليوم يمر بسلاسة وراحة أكبر.