يمثل ارتداء قميص أندية القمة في مصر طموحًا يراود كل لاعب، وهو ما جعل أقطاي عبد الله، نجم إنبي الحالي واللاعب السابق في صفوف طنطا، يشعر بذهول بالغ حينما أبدت القلعة البيضاء رغبتها في التعاقد معه، لدرجة أن المفاجأة تملكته تمامًا حتى بعد إتمام التوقيع. غير أن هذا الحلم سرعان ما ارتبط بداخله بمخاوف عميقة؛ إذ كان يخشى ألا يحظى بالمساندة الكافية من الجماهير أو الإدارة لكونه قادمًا من دوري الدرجة الثانية، مقارنة بالترحيب الذي يلقاه نجوم الأندية الكبرى. وفي النهاية، قادته الأقدار نحو وجهة أخرى وجد فيها ضالته، معتبرًا انضمامه إلى الفريق البترولي توفيقًا كبيرًا ومحطة فارقة في مسيرته.

وفيما يتعلق بالمواجهة الأخيرة التي جمعت فريقه بالزمالك، فقد اتسمت بضغوط هائلة على كلا الطرفين، حيث كان المنافس يطمح لتعزيز صدارته لجدول الترتيب، بينما قاتل إنبي بشراسة لضمان البقاء ضمن المراكز السبعة الأولى. وتحت وطأة هذا التوتر التنافسي الشديد، انخرط اللاعب في مشادة غير مقصودة، مما دفعه لتقديم اعتذار صريح وصادق للمنظومة الرياضية بأكملها ولعشاق الفريق الأبيض على وجه الخصوص. وشدد على احترامه العميق للجماهير، مبررًا ما صدر عنه من انفعالات وتلفظ غير لائق بأنه مجرد فقدان للسيطرة نتيجة حماس الملعب المشتعل، مؤكدًا عدم وجود أي نية مبيتة للإساءة لأي طرف.

وقد ارتبطت لحظة انفعاله تلك بموقف يخص زميله محمود عبد المنعم “كهربا”، الذي يعتبره أقطاي مكسبًا استثنائيًا لصفوف فريقه. فاللاعب يكن تقديرًا قديمًا لكهربا، ولم يخفِ سعادته البالغة بانضمامه وتأثيره الإيجابي الفوري الذي أحدثه بمجرد مشاركته. شرارة الأزمة اندلعت حينما تعرض كهربا لهتافات معادية أثناء احتفاله، وهو ما أثار استياء أقطاي بشدة، لدرجة أنه تمنى الانتصار في اللقاء بقوة لإسكات تلك الانتقادات. وقد حرص على تبرئة ساحة زميله من الصور النمطية السلبية المأخوذة عنه، واصفًا إياه بأنه إنسان على قدر عالٍ من النقاء والتهذيب، ومتمنيًا له رحلة مليئة بالتألق والنجاح في محطته الحالية.