سرد أقطاي عبد الله، النجم الحالي لصفوف إنبي والذي دافع سابقاً عن ألوان طنطا، تفاصيل بداياته المليئة بالتحديات في عالم الساحرة المستديرة. انطلقت خطواته الأولى من محافظة كفر الشيخ، حيث صقل موهبته داخل أكاديمية الإسماعيلي لعامين كاملين. كادت مسيرته أن تتخذ مساراً احترافياً مبكراً حين اجتاز اختبارات الناشئين في غزل المحلة بنجاح، إلا أن عقبة إدارية تمثلت في إغلاق باب القيد حالت دون توثيق عقده. لم يوقفه هذا التعثر، بل عاد أدراجه نحو مركز شباب محلة مرحوم، والذي كان بمثابة نقطة انطلاق جديدة أعادت إبراز قدراته على الساحة.
هذا التألق اللافت دفع مسؤولي نادي طنطا لاقتناص موهبته في صفقة زهيدة لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه، لتشكل هذه الخطوة نقلة نوعية في مشواره الرياضي. طوال ثلاث سنوات قضاها بين جدران النادي، لم يحتج سوى لموسم واحد ليفرض نفسه بقوة ويتم تصعيده للتشكيلة الأساسية. وتحت إشراف كوكبة من المدربين أمثال عمرو صابر ونبيل المحروقي وعمرو أنور، نضج كروياً بشكل ملحوظ، مما جعله محط أنظار أندية الأضواء. وخلال ظهور إعلامي أخير، أوضح اللاعب أن عروضاً مغرية انهالت عليه آنذاك، كان أبرزها رغبة غزل المحلة في ضمه، غير أن طموحات إدارة طنطا في الحصول على عائد مادي أضخم جمدت المفاوضات.
وفي كواليس تلك الفترة المليئة بالترقب، كشف اللاعب عن سر مثير يتعلق باقترابه الشديد من ارتداء قميص الزمالك. فقد عقد جلسة خاصة مع حسين السيد، عضو مجلس الإدارة، انتهت بتوقيعه المبدئي للقلعة البيضاء في مكتبه الخاص. ورغم مساعي وكيل أعماله الحثيثة لتقريب وجهات النظر لاحقاً، تبخرت الصفقة تماماً بسبب غياب التواصل الرسمي بين إدارتي الناديين. وسط هذه الأجواء المتوترة، ظهر نادي إنبي في الصورة مقدماً عرضاً جاداً، ورغم وجود إغراءات مالية أكبر من أندية أخرى على الطاولة، اتخذ اللاعب قراره الحاسم بالانتقال إلى النادي البترولي عن قناعة تامة بمشروعهم.
ينظر اللاعب إلى تواجده الحالي في إنبي بامتنان شديد، معتبراً إياه كياناً رياضياً عملاقاً ومحطة فارقة ساهمت في تشكيل هويته الكروية. وبجانب رحلته الرياضية المثيرة، يمتلك ميزة استثنائية تتمثل في اسمه غير المألوف “أقطاي” الذي اختاره له والده. هذا الاسم الفريد ترك صدى واسعاً وجعله عالقاً في أذهان الجماهير والمتابعين، حيث يتلقى إشادات مستمرة وتساؤلات دائمة عن دلالته اللغوية، وهو ما يمنحه شعوراً مضاعفاً بالاعتزاز والرضا عن هويته ومسيرته.
التعليقات