تحظى القهوة بشعبية جارفة في شتى بقاع الأرض، فهي ليست مجرد مشروب صباحي لتعزيز اليقظة والنشاط الذهني، بل تمتد فوائدها لتشمل جوانب صحية متعددة للجسم. ورغم هذه المزايا، تكمن المعضلة الحقيقية في كيفية تحضير هذا الكوب وما يحتويه من مكونات إضافية قد تقلب موازين الفائدة إلى ضرر.
ولضمان الحصول على المنافع الصحية الكاملة لهذا المشروب الطبيعي، يُنصح بتناوله بشكله النقي “سادة” دون أي إضافات؛ فهذه الطريقة تتيح للجسم الاستفادة من خصائصه في دعم صحة القلب والشرايين دون إدخال أي دهون أو سكريات غير ضرورية. وتشير البيانات الغذائية إلى أن المشروبات التي تحتوي على محليات صناعية أو طبيعية تعد من المصادر الرئيسية للسكريات المضافة في الأنظمة الغذائية الحديثة، وهو ما يرتبط بشكل وثيق بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب.
من الملاحظ أن شريحة واسعة من محبي القهوة، قد تصل إلى الثلثين، يميلون إلى إثراء مشروبهم بإضافات متنوعة، مما يرفع من استهلاكهم للسعرات الحرارية مقارنة بمن يكتفون بالقهوة السوداء، وغالباً ما يكون مصدر هذه السعرات هو السكر والدهون. ومع ذلك، فإن الرغبة في تقليل السكر لا تعني بالضرورة الحرمان التام أو التخلي عن النكهة المفضلة، بل يمكن الوصول إلى معادلة متوازنة من خلال إجراء تعديلات ذكية وبسيطة على مكونات المشروب، بما يضمن الاستمتاع بالمذاق وتجنب الآثار الصحية السلبية في آن واحد.
التعليقات