كثيراً ما نتعامل مع أوجاع البطن على أنها أمر عابر لا يدعو للقلق نظراً لانتشارها المعتاد، إلا أن هذا العرض الشائع قد يخفي خلفه أحياناً حالات صحية دقيقة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، لا سيما عندما ترافقه علامات تحذيرية معينة تشير إلى أن الأمر يتجاوز كونه توعكاً بسيطاً. ومن أبرز هذه المؤشرات التي يجب الانتباه إليها استمرار الألم لفترات طويلة دون تحسن، أو تمدد الشعور بالوجع لينتشر ويصل إلى مناطق أخرى في النصف العلوي من الجسم مثل الصدر والرقبة والكتفين.

كما أن هناك أعراضاً جسدية مرافقة تدق ناقوس الخطر، مثل ملاحظة وجود آثار دماء سواء في القيء أو عند قضاء الحاجة، أو المعاناة من صعوبة واضحة وتعسر في عمليتي التبول أو التبرز، بالإضافة إلى الشعور بضيق في التنفس يأتي مقترناً بالغثيان، أو حدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم بالتزامن مع المغص. وتوجد علامات خاصة تستدعي الحذر الشديد حسب الحالة، مثل حدوث نزيف مفاجئ لدى النساء الحوامل، أو شعور الرجال بألم يمس منطقة كيس الصفن؛ لذا فإن رصد أي من هذه المتغيرات يوجب عدم التهاون والمسارعة بطلب المشورة الطبية فوراً لضمان التشخيص السليم.