شهدت الأسواق البريطانية في الآونة الأخيرة رواجاً كبيراً لألواح البروتين التي غزت أرفف المتاجر والصيدليات، حيث يلجأ إليها الكثيرون كحل سريع ومفيد، مدفوعين بالحملات الدعائية التي تصورها كمصدر غني بالفيتامينات والعناصر الغذائية. ومع ذلك، فإن هذه الصورة المثالية قد لا تعكس الواقع تماماً؛ فقد دق خبراء التغذية ناقوس الخطر بشأن المكونات الخفية في هذه المنتجات، مشيرين إلى أنها قد تكون عبارة عن أغذية فائقة المعالجة تحتوي على كميات مقلقة من السكريات والدهون، مما قد يجعل ضررها أكبر من نفعها على المدى البعيد.
وفي هذا السياق، انتقد جو ويكس، أحد أبرز المدربين الرياضيين، الاستراتيجيات التسويقية المتبعة لهذه المنتجات، معتبراً أنها تخدع الجمهور عبر بيع أصناف مليئة بالسعرات والمكونات غير الصحية تحت غطاء المكملات الغذائية المفيدة. ولا يقف الأمر عند التحذيرات الشفهية، بل تدعمه الأدلة العلمية التي تربط بين الإفراط في استهلاك الأطعمة المصنعة وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان ومشاكل القلب والخرف. وقد عززت دراسة حديثة أجرتها جامعة كوين ماري في لندن عام 2025 هذه المخاوف بعد فحص وتحليل مئات الأصناف من هذه الوجبات الخفيفة المتداولة.
وقد كشفت النتائج البحثية لتلك الدراسة أن نسبة كبيرة من هذه الألواح تتجاوز الحدود الصحية المقبولة للسكريات والدهون المشبعة، مما دفع الباحثين للتأكيد على أن المستهلك يقع ضحية للتضليل بشأن القيمة الغذائية الحقيقية لما يتناوله. ومن جهتها، أوضحت خبيرة التغذية بيبّا كامبل أن هذه الألواح لا ترقى لتكون طعاماً صحياً متكاملاً، ناصحة بقصر تناولها على أوقات الضرورة القصوى أو أثناء السفر، وعدم اعتمادها كبديل للوجبات الأساسية المتوازنة. وبدلاً من ذلك، يظل الاعتماد على المصادر الطبيعية مثل البيض، والمكسرات، والزبادي، والبذور هو الخيار الأمثل للحصول على بروتين عالي الجودة وفيتامينات ضرورية، بعيداً عن أضرار السكر المضاف والمكونات الصناعية.
التعليقات