مع إشراقة عام 2026، يعود القفطان ليتربع على عرش الأناقة العربية بمفهوم متجدد، حيث لم يعد ارتداؤه مجرد تقليد، بل أصبح فنًا يعتمد بشكل جوهري على انتقاء درجات الألوان التي تغازل البشرة السمراء وتمنحها توهجًا استثنائيًا، فالهدف الآن يتجاوز مسألة الذوق الشخصي ليصل إلى اختيار نغمة لونية تبرز مكامن الجمال، وتعكس مزيجًا من النضج والجاذبية والثقة.
وفي هذا السياق، تؤكد خبيرة الموضة بسمة الفار أن ذوات البشرة السمراء يتمتعن بميزة فريدة تجعل بشرتهن بمثابة لوحة فنية تتقبل طيفًا واسعًا من الألوان، لا سيما تلك الدرجات العميقة والمشبعة التي تضفي هالة من الفخامة والرقي، وهناك ستة ألوان رئيسية تمثل الرهان الرابح لكل سيدة تبحث عن التميز في العام الجديد، يتقدمها الأخضر الزمردي الذي يعد أيقونة للفخامة؛ حيث يعكس هذا اللون الدفء الكامن في البشرة ويمنحها طابعًا ملوكيًا، ويفضل اعتماده مع خامات ثقيلة كالمخمل أو الحرير، مطعمًا بلمسات من النحاس أو الذهب لتعزيز هويته الشرقية.
وإلى جانب الأخضر، يواصل الأزرق الملكي فرض سيطرته كخيار لا يغيب، فهو يمتلك قدرة فائقة على خلق تباين لوني ساحر يبرز عمق البشرة السمراء، ويمنح صاحبته حضورًا قويًا وثقة عالية في المناسبات الكبرى دون الحاجة للتكلف في المجوهرات، إذ يكفي لونه الغني لصنع الإبهار، ولعشاق الجمع بين الجرأة والهدوء، يبرز اللون البرغندي (العنابي الداكن) كخيار مثالي ينساب بنعومة مع لون البشرة دون أن يطغى عليها، ويظهر بأجمل صوره عندما يقترن بتطريزات يدوية خافتة باللون الفضي أو الذهبي.
أما لمن تفضل الابتعاد عن البريق الصاخب، فإن الذهبي المعتّق يعد البديل العصري الأجمل، حيث يعكس الضوء بذكاء ونعومة، مضفيًا لمسة دافئة وغير مزدحمة، خاصة مع التصاميم البسيطة والانسيابية، كما يعود البنفسجي الداكن بقوة ليضفي مسحة من الغموض والجاذبية، وهو لون يمنح الإطلالة بعدًا عميقًا يليق بالسهرات، خصوصًا عند استخدام أقمشة لامعة كالساتان. وأخيرًا، تبرز درجات البرتقالي المحروق كخيار حيوي للمرأة التي تعشق الاختلاف، فهو لون ينبض بالطاقة والدفء، ويشكل ثنائيًا رائعًا مع التطريزات البرونزية لإطلالة عصرية بامتياز.
وفي النهاية، تبقى القاعدة الذهبية لاختيار القفطان هي البحث عن التناغم بين لون القماش ودرجة سمرة البشرة وطبيعة الإضاءة، حيث يُنصح دائمًا بالاعتماد على الألوان الغنية والابتعاد عن الدرجات الباهتة جدًا التي قد تطفئ حيوية الوجه، ليصبح القفطان بذلك أكثر من مجرد ثوب، بل تعبيرًا عن الهوية والجمال الأصيل.
التعليقات