رغم حسم المالي أليو ديانج لموقفه بعدم الاستمرار داخل جدران القلعة الحمراء بنهاية الموسم، إلا أن المدير الفني ييس توروب اتخذ قراراً حاسماً بالاعتماد عليه حتى اللحظة الأخيرة، رافضاً تماماً فكرة تجميده أو استبعاده من الحسابات الفنية. وقد توافقت هذه الرؤية مع القناعات الإدارية داخل النادي، حيث استقر الجميع على ضرورة الاستفادة القصوى من قدرات اللاعب طالما أن عقده لا يزال سارياً، خاصة في ظل العصر الاحترافي الذي يحكم كرة القدم حالياً. ويأتي هذا التمسك بجهود ديانج نظراً لما يظهره من انضباط تكتيكي وروح قتالية عالية في التدريبات والمباريات، حيث لم يبخل بأي جهد ولم يتأثر عطاؤه بقرار رحيله، مما جعل الجهاز الفني يشيد بإخلاصه ويصر على استمراره في التشكيل الأساسي طالما كان جاهزاً بدنياً وفنياً.

وفي سياق متصل، كانت إدارة النادي قد بذلت مساعي مكثفة لتجديد عقد لاعب الوسط المالي بناءً على رغبة المدرب الدنماركي، غير أن اللاعب تمسك بخوض تجربة احترافية جديدة، لا سيما بعد تلقيه عرضاً مغرياً من نادي فالنسيا الإسباني. ورغم أن المفاوضات كانت جادة لانتقاله في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، إلا أن حاجة الفريق الماسة لجهوده دفعت توروب لطلب بقائه حتى ختام الموسم، وهو الأمر الذي تقبله ديانج بصدر رحب مفضلاً تأجيل خطوة الاحتراف الأوروبي للصيف المقبل حفاظاً على استقرار الفريق.

واستعداداً لمرحلة ما بعد ديانج، وجه توروب تعليمات صريحة للمسؤولين بضرورة الإسراع في ملف التعاقدات الصيفية للبحث عن بديل أجنبي يتمتع بمواصفات بدنية وفنية عالية لتعويض هذا الفراغ الكبير. ويرى المدير الفني أن الحلول الداخلية، مثل عودة عمر الساعي بعد انتهاء إعارته مع النادي المصري، لن تكون كافية وحدها لتدعيم خط الوسط بالشكل المطلوب، مشدداً على أهمية جلب صفقة قوية تضمن الحفاظ على توازن وقوة الفريق في المنافسات القادمة.