شكلت المنافسات القارية الدائرة حالياً على الأراضي المغربية نقطة تحول جوهرية لعدد من نجوم القلعة الحمراء؛ إذ مثلت هذه البطولة فرصة ذهبية لهم لاستعادة مستواهم المعهود واعتلاء منصات الإشادة مجدداً. ولم يقتصر التقدير الذي نالوه على مشجعي ناديهم فحسب، بل امتد ليشمل الجمهور المصري بكافة أطيافه، الذي استبشر خيراً بالمردود الفني العالي الذي ظهروا به مؤخراً، مما أعادهم بقوة إلى دائرة الضوء.

وفي مقدمة هؤلاء النجوم، برز اسم حارس العرين محمد الشناوي كأحد أبرز العناصر التي حظيت بإجماع وطني وتصفيق حار من الجميع دون النظر للانتماءات المحلية. تجلى ذلك بوضوح خلال المواجهة الأخيرة ضد منتخب جنوب أفريقيا، حيث كان الحارس سداً منيعاً وذاد عن مرماه ببسالة فائقة، مما ساهم بشكل مباشر في خروج المنتخب المصري فائزاً وحاصداً للنقاط الثلاث في تلك الجولة الحاسمة من دور المجموعات.

لعب الشناوي دوراً بطولياً في الحفاظ على نظافة الشباك، ليؤمّن بذلك هدف الانتصار الذي جاء بتوقيع محمد صلاح من علامة الجزاء، وهو الفوز الذي ضمن للفراعنة العبور مبكراً إلى الدور المقبل في صدارة المجموعة. ولم يكن الحارس وحده من استعاد بريقه في تلك الليلة، بل شاركه في التألق ثنائي الأهلي ياسر إبراهيم ومروان عطية، حيث كانت هذه المباراة بمثابة انطلاقة جديدة للثلاثي، مغيرّة نبرة الجماهير تجاههم من العتاب والانتقاد السابق إلى عبارات الثناء والدعم المستحق.