أسدل الستار على مسيرة النادي الأهلي في المعترك الأفريقي بخروج ومغادرة مبكرة من الدور ربع النهائي، وذلك بعد تعثره المثير أمام ضيفه الترجي الرياضي التونسي. المواجهة الحاسمة التي احتضنها عشب استاد القاهرة الدولي مساء السبت، شهدت تفوق الضيوف بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليؤكد الفريق التونسي جدارته باقتناص بطاقة العبور نحو المربع الذهبي، مستفيداً من تفوقه المسبق في لقاء الذهاب الذي حسمه لصالحه بهدف نظيف، لينهي بذلك أحلام بطل مصر في مواصلة المشوار القاري.
وفي سياق ردود الأفعال عقب هذا الإقصاء المرير، أبدى المدير الفني للفريق، ييس توروب، تفهماً عميقاً لحالة الاستياء والحزن التي سيطرت على المدرجات، معترفاً بأن الجماهير الحمراء لم تعتد على تجرع مرارة الهزيمة. ورغم خيبة الأمل، حرص المدرب على التحلي بالروح الرياضية موجهاً التهنئة للمنافس على تأهله المستحق، وموضحاً أن طموحه الأساسي كان اقتناص بطاقة الصعود. وأكد أن لاعبيه قدموا مردوداً تكتيكياً مميزاً خلال النصف الأول من عمر اللقاء، وكانت مساعيه تتجه نحو تعزيز النتيجة وتأمين الفوز في الحصة الثانية، إلا أن سير اللعب أخذ مساراً معاكساً للتوقعات.
وعن أسباب هذا التراجع الفني، أرجع المدرب الانهيار إلى هفوات فردية كلفت الفريق استقبال هدفين متتاليين في غضون ثلاث دقائق فقط، مما أدى إلى فقدان السيطرة على مجريات اللعب. كما سلط الضوء على أزمة إهدار الفرص، مشيراً إلى أن الخط الهجومي يعاني من غياب الفاعلية، حيث يحتاج لخلق عدد هائل من المحاولات المحققة من أجل هز الشباك، وهو ما دفعه للاحتفاظ بالعناصر الأساسية داخل المستطيل الأخضر وتأجيل التبديلات لاعتقاده بأن التشكيل كان يؤدي واجباته بصورة مقبولة.
أما فيما يتعلق بمستقبله مع الفريق وتزايد الحديث حول الشرط الجزائي بعد خسارة ثالث لقب على التوالي، فقد فضل المدرب التمسك بموقفه المهني، مؤكداً أن قرار البقاء أو الرحيل ليس بيده، بل يقتصر دوره على تأدية مهامه الفنية بكل تفانٍ. وختم حديثه بالتأكيد على احترامه الكامل لأي توجه تتخذه إدارة النادي بشأن مستقبله، مقراً بصعوبة ودقة المرحلة الحالية التي يمر بها الكيان وعشاقه.
التعليقات