اعتلى شباب النادي الأهلي من مواليد 2005 منصة التتويج ببطولة الجمهورية بشكل قاطع، حاسمين اللقاء لصالحهم قبل إسدال الستار على المنافسات بجولة كاملة. تحقق هذا الإنجاز المتميز عقب عرض كروي قوي قدمه الفريق على أرضية ملعب مدينة نصر يوم الأربعاء، حيث أمطروا شباك ضيفهم البنك الأهلي بثلاثية بيضاء ضمن مواجهات الأسبوع السادس من الدور الختامي الحاسم للبطولة. وقد نصب اللاعب صامويل أوبونج نفسه نجمًا للمباراة بلا منازع، إذ أطلق شرارة التفوق في النصف الأول من اللقاء بتسديدة صاروخية من داخل منطقة العمليات استثمر بها تمريرة عرضية متقنة قادمة من الرواق الأيسر. ولم يكتفِ أوبونج بذلك، بل عاد في الحصة الثانية ليضاعف الغلة التهديفية مستغلًا ارتداد الكرة من ركلة ركنية، قبل أن يضع البديل حسام عادل لمسته الساحرة مسجلًا الهدف الثالث إثر انفراد تام بحارس المرمى، ليؤكد بذلك جدارة فريقه بحمل كأس البطولة.

لم يأتِ هذا العناق مع الذهب من فراغ، بل كان ثمرة مسيرة طويلة وشاقة خاضها الفريق طوال الموسم، متربعًا على قمة الترتيب برصيد ثلاث وخمسين نقطة، وهو حاجز نقطي استحال على كافة المنافسين بلوغه. وقد عكست الأرقام تفوقًا واضحًا للأهلي، حيث تضمنت رحلتهم ستة عشر انتصارًا، وخمسة تعادلات، بينما لم يواجهوا شبح الهزيمة سوى في أربع مناسبات. هجوميًا، أظهر الفريق شراسة بالغة بزيارة شباك الخصوم في اثنين وخمسين مناسبة، في حين اهتزت شباكهم بثلاثين هدفًا. مسار البطولة شهد تقلبات وتحديات جمة منذ مراحلها الأولى، حيث خاض الفريق مواجهات طاحنة أمام أندية بحجم الزمالك، بيراميدز، وإنبي، متجاوزًا بعض العثرات بصلابة، وصولًا إلى المرحلة النهائية التي كشر فيها عن أنيابه بسلسلة انتصارات متتالية ومدوية على حساب أندية سموحة، إنبي، بيراميدز، بتروجت، ومؤخرًا البنك الأهلي، ليثبتوا علو كعبهم وهيمنتهم المطلقة على مجريات المنافسة.

وتقف خلف هذا المشهد الباهر كتيبة متناغمة من اللاعبين وجهاز فني مقتدر أدار المنظومة بحنكة. فقد خاض الفريق موقعة الحسم بتشكيلة أساسية قادها حازم جمال في حراسة العرين، مدعومًا بجدار دفاعي مكون من كريم عمرو، معاذ عطية، ريندورف أدوم سارباه، وطارق فوزي. وفي منطقة المناورات بوسط الميدان، تواجد الرباعي إبراهيم عادل، هشام مصطفى، محمد رضا، وإبراهيما كاظم، لتمويل الثنائي الهجومي صامويل أوبونج ومحمد رأفت. وخلال مجريات اللعب، تدخل الجهاز الفني بذكاء لضخ دماء جديدة، فدفع بكل من حسام عادل، آدم سمير، سيف أيمن، يوسف إسلام، وحسام قاعود لتنشيط الخطوط. وتكتمل لوحة الشرف بذكر القيادة الفنية التي ترأسها المدرب سامر عبد الرحمن ومعاونه محمد نجيب، إلى جانب عصام عبد الباسط مدرب حراس المرمى، فضلاً عن الجهود الجبارة للطاقم الإداري والبدني والطبي الممثل في محمد راشد، حازم عبد الرحمن، محمد أبو ستة، وعبد الحميد حسين، حيث تضافرت جهود الجميع لرسم ملامح هذا البطل المتوج.