يستعد الملعب التاريخي بالعاصمة المصرية، ستاد القاهرة الدولي، لاحتضان مواجهة حاسمة مساء هذا الأحد في تمام الساعة السادسة، حيث يستضيف أبناء القلعة البيضاء خصمهم الكونغولي في إياب ربع نهائي البطولة الكونفدرالية. هذه القمة تأتي لفك الارتباط بين الفريقين بعد أن انتهى اللقاء الأول خارج الديار بتعادل إيجابي بهدف لمثله، مما يترك بطاقة العبور نحو نصف النهائي معلقة بانتظار صافرة نهاية موقعة الليلة. وقد شق المارد الأبيض طريقه بنجاح نحو هذا الدور الإقصائي متربعاً على عرش مجموعته التي شهدت منافسة قوية مع أندية بارزة كالمصري البورسعيدي، وزيسكو الزامبي، وكايزر تشيفز القادم من جنوب إفريقيا.

على الجانب الآخر، يقف الضيف الكونغولي المُلقب بـ”الشياطين السود” كواحد من الأندية الصاعدة بقوة على الساحة الرياضية، إذ لم تمر سوى سنوات قليلة على تأسيسه في صيف عام ألفين وأربعة عشر. ورغم حداثة عهده، تمكن الفريق من فرض هيمنته على المنافسات المحلية محققاً لقب الدوري المحلي في ست مناسبات مختلفة، كان آخرها تتويجه بنسخة الموسم المنقضي، لتشكل هذه الألقاب إجمالي حصيلته التاريخية من البطولات حتى الآن، قبل أن يبدأ رحلة البحث عن المجد القاري التي انطلقت أولى خطواتها الفعلية في عام ألفين وثمانية عشر.

أما على الصعيد الأفريقي، فقد واجه ممثل الكونغو صعوبات عديدة في تجاوز عقبات الأدوار التمهيدية لدوري الأبطال خلال خمس محاولات سابقة. ولكن في ظهوره الرابع بمسابقة الكونفدرالية هذا العام، نجح أخيراً في كسر عقدته وبلوغ مرحلة خروج المغلوب لأول مرة في مسيرته، متجاوزاً إخفاقات النسخ الماضية التي شهدت توديعه المبكر من دور المجموعات أو الأدوار التمهيدية.

وقد جاء تأهل الفريق الكونغولي لهذه المرحلة بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته بتسع نقاط حصدها بفضل علامته الكاملة في مبارياته التي استضافها بملعب “ألفونس ماسيمبا ديبات” بالعاصمة برازافيل، والذي لجأ إليه مضطراً نظراً لعدم مطابقة معقله الأساسي بمدينة أويو للمعايير القارية المعتمدة. والمفارقة أن انتصاراته الثلاثة جاءت على حساب شباب بلوزداد الجزائري، سينجيدا التنزاني، وستيلينبوش الجنوب أفريقي، بينما تجرع مرارة الهزيمة أمام ذات الأندية في جميع مواجهاته خارج القواعد، مما يجعله أمام تحدٍ حقيقي الليلة لكسر هذه القاعدة خارج دياره.